إقبال المستثمرين على السندات اليابانية يخفف مخاوف الديون رغم ضغوط الإنفاق الحكومي

شهد سوق السندات اليابانية انفراجة مؤقتة بعد أن لاقى مزاد السندات الحكومية طويلة الأجل إقبالاً قوياً من المستثمرين، ما ساعد على تهدئة المخاوف المرتبطة بتفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين العام، رغم استمرار القلق بشأن خطط الإنفاق الحكومية في طوكيو.
وسجل مزاد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً، الذي أُجري الخميس، نسبة تغطية بلغت 3.86 مرة، مقارنة بـ 4.55 مرة في المزاد السابق، إلا أنها بقيت أعلى من متوسط العام الماضي البالغ 3.49 مرة، في مؤشر على استمرار الطلب الجيد على أدوات الدين الحكومية.
ودفعت نتائج المزاد عوائد السندات طويلة الأجل إلى الانخفاض في السوق الثانوية، حيث تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 6.5 نقطة أساس إلى 3.895%، كما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.64%.
ورغم هذا التراجع، لا تزال عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل عند مستويات مرتفعة نسبياً، وسط استمرار قلق المستثمرين من توجهات السياسة المالية للحكومة، خصوصاً مع خططها الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق الدفاعي، إضافة إلى مقترح خفض ضريبة المبيعات على المنتجات الغذائية لمدة عامين دون تحديد مصادر تمويل واضحة حتى الآن.
وفي المقابل، ساهمت التطورات الأخيرة في تعزيز توقعات الأسواق بشأن إمكانية توجه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بعد أن قرر الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه الأخير. كما أشارت تصريحات محافظ البنك كازو أويدا إلى أن خيار تشديد السياسة النقدية لا يزال مطروحاً، مع إمكانية اتخاذ خطوات جديدة خلال شهر سبتمبر إذا استمرت الظروف الاقتصادية في التحسن.




