إقالة مدير هيئة الأركان المشتركة الأمريكية وسط توتر متصاعد مع إيران

أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بإعفاء الأدميرال فريد كاتشر من مهامه كمدير لهيئة الأركان المشتركة الأمريكية، وهو المنصب الذي كان قد تولاه في ديسمبر 2025، في خطوة مفاجئة تأتي في ظرف إقليمي ودولي حساس.
وأكد متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة أن كاتشر سيعود إلى الخدمة ضمن صفوف البحرية الأمريكية، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب الإقالة. غير أن أحد المصادر أشار إلى أن القيادة رأت أنه “لم يكن الشخص المناسب لهذا المنصب”، في تلميح إلى وجود اعتبارات تتعلق بالأداء أو بالانسجام مع التوجهات الاستراتيجية الحالية.
ويُعد منصب مدير هيئة الأركان المشتركة من أبرز المواقع القيادية داخل وزارة الدفاع الأمريكية، حيث يتولى شاغله تنسيق الأعمال اليومية ودعم رئيس الهيئة في إدارة الملفات العملياتية والاستراتيجية، ما يجعل أي تغيير فيه محل متابعة دقيقة داخل الأوساط العسكرية والسياسية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يستعد فيه الجيش الأمريكي لتعزيز حضوره العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني. وتشير تقارير إلى أن واشنطن تضع سيناريوهات متعددة على الطاولة، بما فيها احتمال تنفيذ ضربات عسكرية، في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
ومن المرتقب أن تستضيف مدينة جنيف جولة جديدة — توصف بالأخيرة — من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامج طهران النووي، في محاولة لاحتواء التصعيد وتفادي مواجهة مفتوحة قد تعيد خلط الأوراق في المنطقة.
وبين إقالة مسؤول عسكري رفيع المستوى وتحركات ميدانية متسارعة، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح التعاطي الأمريكي مع أحد أكثر الملفات تعقيداً في السياسة الدولية.




