إفلاسات الشركات في ألمانيا تقفز إلى أعلى مستوى منذ نحو 20 عامًا

دخل قطاع الأعمال الألماني مرحلة جديدة من الضغوط، بعدما سجل عدد الشركات التي أوقفت نشاطها خلال العام الماضي أعلى مستوى له منذ قرابة عقدين، في انعكاس لتزايد التحديات التي تواجه الاقتصاد الأكبر في أوروبا.
وأظهر تحليل سنوي أجرته وكالة «كريديت ريفورم» بالتعاون مع مركز لايبنيز للأبحاث، أن عدد حالات إغلاق الشركات في ألمانيا ارتفع خلال 2025 بنسبة 10% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 187.7 ألف شركة، وهو أعلى رقم مسجل منذ ما يقرب من 20 عامًا.
ولم تقتصر موجة الإغلاقات على قطاع بعينه، بل امتدت إلى مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، مع بروز قطاع الضيافة باعتباره الأكثر تضررًا من الضغوط المتزايدة على تكاليف التشغيل والطلب.
وسجل قطاع الفنادق والمطاعم إغلاق نحو 15 ألف شركة خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 15% مقارنة بعام 2024، ليكون بذلك في مقدمة القطاعات المتأثرة بتدهور ظروف الأعمال.
كما واصل قطاع الرعاية الصحية مواجهة تحديات متزايدة، بعدما بلغ عدد الشركات التي أوقفت نشاطها قرابة 11 ألف شركة خلال 2025، وفق البيانات التي نقلتها وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».
وامتدت موجة الإغلاقات كذلك إلى الصناعة، أحد أهم أعمدة الاقتصاد الألماني، حيث أغلقت نحو 11 ألف شركة أبوابها خلال العام الماضي، بزيادة تقارب 10% على أساس سنوي.
وتعكس هذه الأرقام اتساع الضغوط التي تواجه الشركات الألمانية، في وقت لا تزال فيه قطاعات عديدة تعاني من ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الطلب وتراجع القدرة على تحقيق هوامش ربح مريحة، ما يزيد من صعوبة استمرار الشركات، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة، في ظل البيئة الاقتصادية الحالية.
ويرسم ارتفاع عدد الشركات المغلقة إلى هذا المستوى صورة مقلقة عن أوضاع قطاع الأعمال في ألمانيا، ويشير إلى أن الضغوط الاقتصادية لم تعد تقتصر على الصناعات التصديرية، بل أصبحت تمتد بصورة أكبر إلى قطاعات الخدمات والضيافة والرعاية الصحية والصناعة.




