إطلاق الدفعة الثانية من برنامج “LEAD” لتعزيز قيادة التحول الحكومي والرقمي في إفريقيا

أطلق منتدى الرؤساء التنفيذيين في إفريقيا الدفعة الثانية من برنامج “LEAD” للريادة الإفريقية، في مبادرة تهدف إلى تطوير قدرات القيادات العمومية بالقارة وتعزيز دور الحكامة الفعالة في قيادة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمؤسساتية.
ويأتي إطلاق الفوج الجديد بعد مرور عام على بداية البرنامج، الذي يسعى إلى بناء شبكة قارية من المسؤولين العموميين القادرين على قيادة مشاريع الإصلاح وتحديث الإدارة العمومية، عبر تبادل الخبرات وتطوير حلول مشتركة للتحديات التي تواجه الدول الإفريقية.
وسيستضيف حرم جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط فعاليات الدورة الثانية للبرنامج خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 غشت 2026، بمشاركة 50 مسؤولاً من كبار صناع القرار في القطاع العام، المنخرطين في إعداد وتنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية بعدد من الدول الإفريقية.
ويتضمن البرنامج سلسلة من اللقاءات التفاعلية وجلسات العمل الجماعية، إضافة إلى نقاشات بين المسؤولين المشاركين ولقاءات مع شخصيات بارزة من المجالات الحكومية والاقتصادية والأكاديمية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل التجارب حول سبل تحسين الحكامة وتطوير أداء المؤسسات العمومية.
وسيؤطر هذه الدورة عدد من الخبراء والشخصيات الإفريقية والدولية، من بينهم مهدي جمعة، ودونالد كابيروكا، وسيرج إيكوي، وسانجاي جاين، وماوريسيو كارديناس، حيث سيقدمون تجاربهم في مجالات الإصلاح المؤسساتي وصياغة السياسات العمومية والتنمية الاقتصادية.
ويحظى البرنامج بدعم جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وشركاء مؤسساتيين، من بينهم أسافو وشركاؤه، وبنك غرب إفريقيا للتنمية، ومجموعة بوسطن للاستشارات العالمية، والبنك الإفريقي للتنمية، الذين يساهمون في تطوير نموذج جديد للقيادة العمومية بالقارة.
ويهدف برنامج “LEAD”، الذي أطلقه منتدى الرؤساء التنفيذيين في إفريقيا، إلى إعادة تموقع النخب الإدارية الإفريقية باعتبارها قوة محركة للإصلاح وتحسين جودة الخدمات العمومية، من خلال إنشاء شبكة مستدامة تجمع كبار المسؤولين لتبادل الممارسات الناجحة وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التنمية.
ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور أساسية تشمل تحديث الدولة، والرفع من جودة المرفق العمومي، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في القارة، بما يواكب التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة.
وكان الفوج الأول من البرنامج قد ضم 36 مشاركاً يمثلون 24 دولة إفريقية، حيث سجل خلال عامه الأول نتائج ملموسة، بعدما عرف ستة من أعضائه تطورات مهنية مهمة، شملت تعيين اثنين منهم في مناصب وزارية، وتولي اثنين آخرين مسؤوليات استراتيجية رفيعة، إضافة إلى ترقية اثنين إلى منصبي مديرين عامين.
كما ركزت أشغال السنة الأولى على موضوع البنيات التحتية العمومية الرقمية، باعتبارها أحد الرهانات الأساسية لتعزيز السيادة الرقمية للدول الإفريقية، حيث ناقش المشاركون قضايا الهوية الرقمية، وأنظمة الأداء، وتبادل البيانات، والتشغيل البيني، وحماية المعطيات والحكامة الرقمية.
وأفضت هذه المناقشات إلى بحث سبل تطوير منظومات رقمية إفريقية أكثر انفتاحاً واستدامة، قادرة على تحسين جودة الخدمات العمومية ودعم الابتكار المحلي، مع الحفاظ على قدرة الدول على وضع الأطر التنظيمية الملائمة.
ومن المرتقب أن تتوج المرحلة الأولى من البرنامج بإصدار كتاب أبيض بشراكة مع مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)، الشريك المعرفي للبرنامج، يركز على موقع إفريقيا في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ويدعو التقرير إلى انتقال القارة من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاج القيمة الرقمية، خاصة في ظل محدودية مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج الداخلي الإفريقي مقارنة بالمستوى العالمي.
ويقترح الكتاب الأبيض ثلاث أولويات رئيسية تتمثل في تطوير بنيات تحتية رقمية مشتركة، وجذب استثمارات قادرة على تحقيق التكامل القاري، واعتماد أنظمة رقمية مفتوحة وقابلة للتشغيل البيني ترتكز على الثقة والحكامة وحماية المواطنين.




