أسواق العملات تترقب إشارات جديدة من واشنطن وطهران قبل بيانات الوظائف الأمريكية

سادت حالة من الحذر أسواق الصرف العالمية خلال تعاملات الخميس، حيث حافظ الدولار الأمريكي على استقراره بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، وسط حالة ترقب واسعة من جانب المستثمرين لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار تقرير الوظائف الأمريكية الذي قد يلعب دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتفتقد الأسواق حاليًا إلى محفزات قوية تحدد اتجاه حركة العملات، في ظل توازن بين الضغوط التي يواجهها الدولار نتيجة توقعات خفض الفائدة، وبين دعمه بفعل قوة بعض المؤشرات الاقتصادية الأمريكية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
استقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، عند مستوى 99.65 نقطة خلال تداولات اليوم، ليبقى قريبًا من أدنى مستوى له في ستة أسابيع، وسط غياب اتجاه واضح في الأسواق.
وفي سوق العملات الرئيسية، استقر اليورو عند مستوى 1.1557 دولار، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على تداولاته قرب 1.3469 دولار دون تغيرات كبيرة.
كما بقي الدولار الأسترالي مستقرًا عند 0.7056 دولار، في حين تداول الدولار النيوزيلندي بالقرب من 0.5885 دولار، مع استمرار المستثمرين في تقييم تطورات الاقتصاد العالمي ومسار أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى.
تواصل الأسواق المالية متابعة المستجدات المرتبطة بالتوترات في منطقة الخليج، خاصة بعد تداول أنباء حول مقترح اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان يهدف إلى إنهاء التصعيد بين طهران وواشنطن، وهو ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز أحد أهم الممرات العالمية لشحنات الطاقة.
ولم يصدر موقف أمريكي رسمي واضح بشأن تفاصيل المقترح، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق بات قريبًا.
في المقابل، شدد مسؤولون أمريكيون على أن أي تسوية مستقبلية يجب ألا تمنح إيران سيطرة منفردة على هذا الممر الاستراتيجي، نظرًا لأهميته بالنسبة لإمدادات النفط العالمية وحركة التجارة الدولية.
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل ومسار قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتأتي هذه البيانات بعد مؤشرات أظهرت استمرار متانة قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن وتيرة التيسير النقدي المحتملة.
وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 80 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل 57 ألف وظيفة في يونيو، بينما من المتوقع أن يحافظ معدل البطالة على استقراره عند مستوى 4.2%.
ويرى محللون أن نتائج تقرير الوظائف ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد حركة الدولار خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع بحث المستثمرين عن إشارات توضح ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيمضي قدمًا في خفض أسعار الفائدة أو سيبقي على موقفه الحذر.




