Ad
الاقتصادية

أسعار الحبوب تتباين في بورصة شيكاغو وسط رهانات الطقس والتوترات الجيوسياسية

شهدت بورصة شيكاغو للحبوب خلال تعاملات يوم الاثنين تحركات متباينة في أسعار العقود الآجلة، في ظل مزيج من العوامل المناخية المتقلبة والتطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والزراعة.

فقد سجلت أسعار القمح تراجعًا طفيفًا، متأثرة بتوقعات تشير إلى اقتراب هطول أمطار على مناطق زراعة القمح في الولايات المتحدة التي تعاني من الجفاف منذ فترة. إلا أن هذا الانخفاض بقي محدودًا بسبب استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن تأثير التوترات المرتبطة بمضيق هرمز واحتمالات نجاح الجهود الأمريكية الرامية إلى تهدئة الوضع هناك.

وفي المقابل، شهدت عقود الذرة ارتفاعًا بسيطًا، بينما واصلت عقود فول الصويا صعودها لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، مع قيام المتعاملين بتقييم تأثيرات الطقس غير المستقر على وتيرة عمليات الزراعة الربيعية داخل الولايات المتحدة، وما قد يسببه ذلك من تأخير في التوسع الزراعي.

كما أسهمت المكاسب القوية في أسعار النفط، الناتجة عن تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، في دعم أسعار الحبوب بشكل عام، بالنظر إلى الاستخدام الواسع للذرة وزيت الصويا في إنتاج الوقود الحيوي، إضافة إلى انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة على كلفة الإنتاج الزراعي.

وتراجع عقد القمح الأكثر نشاطًا في بورصة شيكاغو بنسبة 0.1% ليصل إلى 6.374 دولار للبوشل بحلول منتصف جلسة التداول، بعد أن كان قد لامس الأسبوع الماضي أعلى مستوياته منذ قرابة عامين عند 6.71 دولار للبوشل تقريبًا، مدفوعًا بمخاوف مرتبطة بتراجع الإنتاج نتيجة الجفاف وموجات البرد التي أثرت على القمح الشتوي في الولايات المتحدة.

غير أن التوقعات الجوية الأخيرة التي رجّحت تساقط أمطار غزيرة في مناطق السهول الغربية الجافة ساهمت في تهدئة المخاوف مؤقتًا، وأعادت بعض التوازن إلى السوق.

ويرى محللون في «أرجوس ميديا» أن سوق القمح لا يزال يتحرك بحذر شديد، ويظل شديد الحساسية لأي تغييرات في التوقعات المناخية، خصوصًا ما يتعلق بكميات الأمطار في مناطق السهول الكبرى.

ومن المنتظر أن تتجه أنظار المتعاملين إلى تقرير وزارة الزراعة الأمريكية الأسبوعي، الذي سيصدر لاحقًا اليوم، والذي سيقدم قراءة أوضح لحالة المحاصيل وتقدم موسم الزراعة.

وكانت أسعار القمح قد تلقت دعمًا مؤقتًا في وقت سابق من الأسبوع نتيجة ارتفاع أسعار النفط، عقب تقارير تحدثت عن منع سفينة حربية أمريكية من دخول مضيق هرمز، قبل أن تنفي القيادة المركزية الأمريكية هذه المعلومات، ما أبقى حالة الشك قائمة بشأن تطورات الأوضاع في الخليج.

أما في سوق الحبوب الأخرى، فقد ارتفعت عقود فول الصويا بنسبة 0.6% لتسجل 12.10 دولار ونصف للبوشل، بعد أن لامست أعلى مستوى لها منذ منتصف مارس عند 12.12 دولار ونصف. كما صعدت عقود الذرة بنسبة 0.1% لتصل إلى 4.80 دولار وثلاثة أرباع للبوشل.

ويترقب المستثمرون كذلك بيانات وزارة الزراعة الأمريكية عقب إغلاق الجلسة، والتي من المتوقع أن توضح مدى تقدم عمليات الزراعة، في وقت يشهد فيه بعض المزارعين في مناطق الوسط والشرق من حزام الحبوب الأمريكي تأخرًا في بدء الموسم بسبب برودة الطقس وارتفاع نسبة الرطوبة.

وفي سياق متصل، وجدت أسعار فول الصويا دعمًا إضافيًا من أسواق الزيوت النباتية، بعد ارتفاع أسعار زيت النخيل في ماليزيا، عقب إعلان خطط لزيادة نسب خلط الوقود الحيوي، ما عزز التوقعات بارتفاع الطلب على الزيوت النباتية في ظل الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى