Ad
اقتصاد المغرب

أخنوش: الحكومة تقود تحولاً اقتصادياً واسعاً و وفرت 900 ألف فرصة عمل

في جلسة برلمانية حملت طابع المحاسبة والشفافية، وقف رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام مجلس النواب ليكشف بالأرقام والوقائع عن حصيلة مرحلة وصفها بـ”النهضة الاقتصادية الحقيقية”، في وقت يترقب فيه المغاربة ثمار إصلاحات طالت مفاصل الاقتصاد الوطني.

لم تكن الظروف مواتية، بيد أن الحكومة تمسكت بخطها. هذا ما أكده أخنوش حين أشار إلى أن مسار النمو الاقتصادي استعاد زخمه الصاعد خلال الولاية الحكومية الحالية، رغم موجة الاضطرابات التي اجتاحت الاقتصاد العالمي. وأضاف أن عام 2026 يبشّر بانتعاش ملموس، تغذّيه التساقطات المطرية الوفيرة التي أسهمت في تحسين الأوضاع الفلاحية بشكل لافت.

وعلى الصعيد الدولي، أشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب بات يحظى بثقة متصاعدة من المؤسسات المالية الكبرى، ليتحول من بلد هامشي في الخريطة الاقتصادية العالمية، إلى معادلة يُحسب لها الحساب، لا سيما في ضوء الإصلاحات الهيكلية التي أطلقتها الحكومة وأولويتها الرفع من منسوب الاستثمار العمومي والخاص.

الأرقام التي كشف عنها أخنوش لم تكن اعتيادية. إذ بلغ حجم الاستثمار العمومي في عهد الحكومة الحالية 380 مليار درهم، بارتفاع يناهز 61 بالمئة مقارنة مع الولاية الحكومية السابقة. وهو رقم يعكس، بحسب رئيس الحكومة، قناعة راسخة بأن الإنفاق الاستثماري ليس ترفاً بل ضرورة استراتيجية لبناء اقتصاد متين وصامد.

و على جبهة التشغيل، قدّم أخنوش حصيلة تبعث على التفاؤل؛ إذ أُحدث ما يزيد على 684 ألف منصب شغل بين عامَي 2022 و2025، فيما تتجه التوقعات إلى أن يتخطى الرقم الإجمالي حاجز 900 ألف منصب بحلول نهاية 2026، حين تُضاف إليه نتائج السنة الجارية.

ولعل الأبرز في هذا السياق، هو التطلع الحكومي إلى استحداث 233 ألف فرصة عمل خلال عام 2026 وحده، مدفوعةً في معظمها بالديناميكية القوية التي يشهدها القطاع الفلاحي في أعقاب موسم مطري استثنائي.

تأتي هذه الجلسة البرلمانية في سياق نقاش وطني محتدم حول جدوى الاختيارات الاقتصادية للحكومة، فيما يرى المنتقدون أن مؤشرات النمو لم تنعكس بعد على القدرة الشرائية للمواطنين. غير أن أخنوش يراهن على أن الأوراش الكبرى التي انطلقت، من البنية التحتية إلى تحديث الفلاحة، ستُفضي في المدى القريب إلى تحولات ملموسة في حياة المغاربة اليومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى