CARTIER SAADA تخسر 28.5% من رقم معاملاتها بفعل ضغوط الأسواق الخارجية

واجهت شركة CARTIER SAADA بداية صعبة لسنتها المالية 2026/2027، بعدما سجلت انخفاضاً في نشاطها خلال الربع الأول الممتد من أبريل إلى يونيو، متأثرة بشكل خاص بتراجع الطلب والضغوط السعرية في السوق الأمريكية، إلى جانب اضطرابات النقل والإمدادات الدولية.
وأظهرت مؤشرات النشاط التي نشرتها الشركة، وفقاً لمقتضيات دورية الهيئة المغربية لسوق الرساميل AMMC رقم 03/19، أن رقم المعاملات خلال الفترة بلغ حوالي 54.2 مليون درهم، مقابل 69.6 مليون درهم خلال الربع الأول من السنة المالية السابقة، بانخفاض نسبته 28.50%.
ويعكس هذا التراجع بشكل أساسي الصعوبات التي واجهتها الشركة في أسواق التصدير، التي تمثل الجزء الأكبر من نشاطها، حيث شكلت المبيعات الخارجية نحو 97.72% من إجمالي رقم المعاملات خلال الفترة.
وأرجعت الشركة جانباً مهماً من انخفاض نشاطها إلى السوق الأمريكية، التي شهدت اشتداداً في المنافسة السعرية، في وقت سجلت فيه الأسعار العالمية مستويات منخفضة دفعت المستوردين إلى إعادة ترتيب خياراتهم.
وأوضحت CARTIER SAADA أن انخفاض الأسعار أتاح للعملاء إمكانية اللجوء إلى موردين آخرين من دول منتجة تتمتع بتكاليف أكثر تنافسية، الأمر الذي جعل قرارات الشراء تعتمد بدرجة أكبر على السعر، وانعكس بالتالي على الكميات التي تم طلبها من الشركة المغربية.
وتأتي هذه التطورات في سياق دولي اتسم بارتفاع حالة عدم اليقين، وهو ما أثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل، وزاد من الضغوط التي تواجه الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية.
ولم تقتصر التحديات على المنافسة في الأسواق الدولية، إذ أشارت الشركة إلى تأثير الظروف الاستثنائية التي عرفها ميناء الدار البيضاء منذ بداية 2026.
وساهمت عمليات الإغلاق المتكررة والازدحام في الميناء في تمديد آجال شحن وتصدير المنتجات، فيما لا تزال تداعيات هذه الاضطرابات تنعكس على العمليات اللوجستية للشركة.
كما أدى السياق الجيوسياسي الدولي، بما في ذلك التوترات المرتبطة بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف النقل والشحن، وفق ما أوردته الشركة ضمن مؤشرات نشاطها.
وعلى الرغم من اعتماد الشركة بشكل كبير على التصدير، فإن السوق المغربية سجلت بدورها انخفاضاً خلال الربع الأول من السنة المالية الجديدة.
وبلغ رقم المعاملات المحلي حوالي 1.23 مليون درهم بين أبريل ويونيو 2026، مقارنة بنحو 1.49 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة، بتراجع قدره 17.17%.
أما رقم معاملات التصدير، فقد استقر عند حوالي 52.98 مليون درهم، مقابل 68.20 مليون درهم خلال الربع المقارن، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 22.32%.
وبذلك، بلغ إجمالي رقم معاملات الشركة نحو 54.21 مليون درهم، مقابل 69.69 مليون درهم خلال الربع الأول من السنة المالية السابقة.
ورغم تراجع النشاط، واصلت CARTIER SAADA تنفيذ برنامجها الاستثماري، حيث خصصت خلال الربع الأول غلافاً مالياً قدره حوالي 1.1 مليون درهم.
وتركزت هذه الاستثمارات بشكل أساسي على تجديد معدات المناولة والإنتاج، في إطار سياسة تستهدف رفع كفاءة العمليات وتحسين الإنتاجية والحفاظ على مستويات الجودة.
وتشير هذه الخطوة إلى استمرار الشركة في الاستثمار في قدراتها التشغيلية رغم الضغوط التي تواجهها الأسواق الخارجية، في انتظار تحسن ظروف الطلب وتراجع حدة المنافسة السعرية واستقرار سلاسل الإمداد الدولية.
وتبقى تطورات السوق الأمريكية والأسعار العالمية، إلى جانب أداء الصادرات والظروف اللوجستية، من أبرز العوامل التي ستحدد مسار نشاط الشركة خلال الفصول المقبلة من سنتها المالية 2026/2027.




