الاقتصادية

ترامب يعلن إنشاء «أكاديمية فضائية» أمريكية لمواجهة سباق القمر مع الصين

دخلت الولايات المتحدة مرحلة جديدة من التنافس الفضائي مع الصين، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إطلاق مشروع لإنشاء مؤسسة وطنية متخصصة في إعداد وتأهيل الكفاءات التي ستلتحق مستقبلاً بوكالة «ناسا» وقوات الفضاء الأميركية وقطاع الفضاء الخاص.

وكشف ترامب خلال مراسم أقيمت في مركز جونسون الفضائي التابع لـ«ناسا» عن عزمه إصدار مرسوم لبدء إجراءات تأسيس المؤسسة الجديدة تحت اسم «أكاديمية الفضاء الأمريكية» (U.S. Space Academy)، من دون أن يحدد الموقع الذي ستقام فيه.

وأوضح الرئيس الأميركي أن الأكاديمية ستتولى البحث عن أفضل المواهب العلمية والتقنية داخل الولايات المتحدة، والعمل على تدريبها وتأهيلها بما يخدم طموحات البلاد في قطاع الفضاء.

وبحسب ترامب، لن تقتصر الاستفادة من المؤسسة الجديدة على وكالة «ناسا»، بل ستشمل أيضاً شركات الفضاء الخاصة وقوات الفضاء الأميركية، التي تمثل الفرع السادس للقوات المسلحة الأميركية، والذي أُنشئ خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وجاء الإعلان بالتزامن مع احتفال ترامب بتكريم أفراد طاقم مهمة «أرتيميس 2»، التي سجلت محطة بارزة في برنامج الولايات المتحدة للعودة إلى القمر.

ومنح الرئيس الأميركي أفراد الطاقم وساماً فضائياً من الكونغرس، مشيداً بما وصفه بالخدمة الاستثنائية التي قدموها للولايات المتحدة والبشرية.

وضم طاقم المهمة الأميركيين ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، ليكونوا أول رواد فضاء يصلون إلى مدار القمر منذ بعثات «أبولو» في سبعينيات القرن الماضي.

وخلال رحلتهم، قطع الرواد أكثر من 406 آلاف كيلومتر عن الأرض، متجاوزين الرقم القياسي السابق لأبعد مسافة سجلها البشر عن كوكبنا.

كما حملت المهمة بعداً تاريخياً إضافياً، بعدما ضمت أول امرأة وأول رائد فضاء أسود وأول شخص غير أميركي ضمن رحلة مأهولة إلى مدار القمر، في تحول لافت مقارنة بتركيبة بعثات «أبولو» السابقة.

ويأتي إنشاء الأكاديمية في وقت أصبح فيه الفضاء أحد أبرز ميادين المنافسة بين القوى الكبرى، بعدما تجاوز دوره الأبعاد العلمية والاستكشافية ليشمل التكنولوجيا والأمن والدفاع والاتصالات.

وتتحدث إدارة ترامب عن دخول الولايات المتحدة في «سباق فضائي ثانٍ» مع الصين، في استعادة لأجواء المنافسة التي طبعت مرحلة الحرب الباردة بين واشنطن والاتحاد السوفياتي.

وتعمل الولايات المتحدة والصين على تطوير برامجهما القمرية بهدف إرسال بعثات مأهولة إلى سطح القمر بحلول 2030، مع طموحات تتجاوز مجرد الزيارات الاستكشافية إلى إقامة بنية تحتية وقاعدة دائمة هناك.

وفي هذا السياق، تراهن واشنطن على الاستثمار في الكفاءات البشرية إلى جانب تطوير الصواريخ والمركبات والتقنيات الفضائية، باعتبار أن التفوق في السباق الجديد إلى القمر لن يعتمد على المعدات وحدها، بل أيضاً على القدرة على استقطاب وتأهيل جيل جديد من العلماء والمهندسين ورواد الفضاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى