الذرة تستعيد مكاسبها مع قفزة في مبيعات المحصول الجديد وتراجع طلبات المحصول القديم

استعادت العقود الآجلة للذرة اتجاهها الصعودي خلال التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، مدعومة بتحسن نسبي في الطلب على المحصول الجديد، بعدما أنهت جلسة الخميس على تراجع متأثرة بعمليات بيع وضغوط في السوق.
وارتفعت عقود الذرة في بداية تعاملات الجمعة بنحو 5 إلى 6 سنتات، في محاولة لتعويض جانب من خسائر الجلسة السابقة، التي شهدت انخفاض عقود أقرب استحقاق بين 3 و4.25 سنت، رغم الأداء القوي الذي سجلته السوق في بداية الأسبوع.
وعلى صعيد حركة المراكز الاستثمارية، انخفض إجمالي الفائدة المفتوحة في عقود الذرة بنحو 7,972 عقداً خلال جلسة الخميس. كما جرى إغلاق نحو 24,792 عقداً من مراكز سبتمبر، بالتزامن مع اقتراب أول يوم للإشعار بالتسليم المقرر يوم الاثنين.
وكان أداء العقود ذات آجال الاستحقاق الأطول أكثر ضعفاً، إذ وصلت خسائر بعضها إلى 8.25 سنت، في مؤشر على استمرار الضغوط البيعية في أجزاء من منحنى الأسعار.
وفي السوق النقدية، تراجع متوسط سعر الذرة على المستوى الوطني، وفق مؤشر CmdtyView، بنحو 3 سنتات ليستقر عند 4.82 دولار للبوشل.
وأظهرت أحدث بيانات مبيعات التصدير الأميركية استمرار التباين بين أداء المحصول القديم والمحصول الجديد خلال الأسبوع المنتهي في 20 أغسطس.
فقد بلغت مبيعات الذرة من المحصول القديم نحو 31,220 طناً مترياً فقط، لتسجل أدنى مستوى لها خلال السنة التسويقية الحالية. وجاءت هولندا في مقدمة المشترين بصفقات بلغت 100,560 طناً، تلتها اليابان بنحو 84,200 طن.
في المقابل، شهدت البيانات إلغاء صفقات بإجمالي 277,500 طن من جانب مشترين غير محددين، مع توجيه الجزء الأكبر من هذه الكميات لاحقاً إلى وجهات معلومة.
وعلى النقيض تماماً، أظهر المحصول الجديد نشاطاً قوياً في الطلب الخارجي، بعدما بلغت الالتزامات التصديرية خلال الأسبوع نحو 1.066 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى مسجل خلال السنة التسويقية.
واستحوذت الوجهات غير المحددة على نحو 438 ألف طن من هذه الكميات، فيما جاءت المكسيك في مقدمة المشترين المعروفين بنحو 208,800 طن، تلتها هندوراس بصفقات بلغت 92,500 طن.
وبلغ إجمالي مبيعات الذرة التراكمية للموسم التسويقي 2026/2027 نحو 12.458 مليون طن متري.
ورغم أن هذا الرقم يقل بنسبة 33.6% عن المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فإنه يظل رابع أعلى مستوى لمبيعات هذه الفترة خلال آخر 30 عاماً، ما يعكس استمرار حضور الطلب الخارجي على الذرة الأميركية، ولا سيما بالنسبة للمحصول الجديد.




