الاقتصادية

إنفيديا تراهن على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية وسط ضغوط واشنطن

تتحرك «إنفيديا» للحفاظ على حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي عبر دعم توافق رقائقها مع نماذج صينية مفتوحة المصدر، في خطوة تعكس أهمية هذه التقنيات المتزايدة بالنسبة لصناعة أشباه الموصلات، رغم تصاعد المخاوف الأميركية بشأن استخدامها داخل الشركات في الولايات المتحدة.

وأشارت الشركة إلى مبادرة تستهدف تطوير وتحسين مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، تشمل نماذج صينية بارزة مثل «ديب سيك في 4 فلاش» و«كوين 3.8» التابعة لمجموعة «علي بابا»، إلى جانب نماذج أخرى من تطوير «إنفيديا» و«جوجل».

وتسعى الشركة من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز قدرة رقائقها على تشغيل مجموعة واسعة من نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يدعم موقعها في سوق يشهد منافسة متزايدة وتوسعاً سريعاً في الاعتماد على النماذج مفتوحة المصدر.

وفي المقابل، تواجه «إنفيديا» حالة من عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، مع بحث واشنطن في سبل الحد من انتشار بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما قد ينعكس على أعمال الشركة إذا شملت القيود المنتجات والخدمات المرتبطة بهذه النماذج.

وحذرت «إنفيديا»، في إفصاح قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية بالتزامن مع إعلان نتائج الربع الثاني الأربعاء، من التداعيات المحتملة لأي إجراءات تنظيمية تستهدف دعم التطبيقات المعتمدة على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر.

وأكدت الشركة أن فرض قيود تحد من قدرتها على توفير المنتجات أو الخدمات اللازمة لتشغيل تطبيقات تعتمد على نماذج مثل «ديب سيك» و«كوين» و«كيمي» قد يؤدي إلى تأثير سلبي جوهري على نتائج أعمالها.

وتبرز هذه التحذيرات حجم التوازن الذي تحاول «إنفيديا» تحقيقه بين الحفاظ على انتشار تقنياتها عالمياً والامتثال للسياسات الأميركية المتعلقة بأمن التكنولوجيا والتنافس مع الصين.

ومع تسارع تطور النماذج مفتوحة المصدر، باتت قدرة شركات الرقائق على دعم أكبر عدد ممكن من أنظمة الذكاء الاصطناعي عاملاً مهماً في المنافسة، ما يجعل أي قيود تجارية أو تنظيمية محتملة عاملاً مؤثراً في مستقبل القطاع وأداء الشركات العاملة فيه.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى