اقتصاد المغربالأخبارالشركات

شركة إيمرسون البريطانية تطالب المغرب بتعويض 1.215 مليار دولار

تتجه قضية مشروع استغلال البوتاس في الخميسات إلى جولة جديدة من المواجهة القانونية بين المغرب وشركة «إيمرسون»، بعدما حددت هيئة التحكيم الدولية مواعيد تقديم المذكرات والردود، في مسار قد يمتد إلى صيف 2028 قبل عقد جلسات الاستماع الرئيسية.

وأعلنت «إيمرسون»، الثلاثاء 25 غشت، عن آخر مستجدات الملف، موضحة أن هيئة التحكيم اعتمدت برنامجا إجرائيا جديدا يحدد المراحل التي سيقطعها النزاع خلال السنوات المقبلة، وذلك بعد رفض طلب المغرب الرامي إلى فصل بعض جوانب القضية قبل مواصلة النظر في باقي عناصرها خلال يوليوز الماضي.

وبحسب الجدول الذي اعتمدته هيئة التحكيم، يتعين على المغرب تقديم مذكرته الجوابية في موعد أقصاه يناير 2027. وستتضمن هذه المذكرة دفوع المملكة واعتراضاتها بشأن القضية، ولا سيما ما يتعلق باختصاص هيئة التحكيم، إلى جانب الوثائق والأدلة التي سيستند إليها المغرب في الدفاع عن موقفه.

بعد ذلك، ستنتقل الكرة إلى الشركة، التي سيكون أمامها أجل حتى أكتوبر 2027 لتقديم ردها على المذكرة المغربية، مع إمكانية الاستناد إلى أدلة ووثائق إضافية في إطار مواصلة إجراءات التحكيم.

وسيحصل المغرب، في يناير 2028، على فرصة جديدة للرد من خلال إيداع مذكرته الختامية، بما يشمل التعقيب على دفوع الشركة والعناصر الجديدة التي قد تقدمها خلال المرحلة السابقة.

ومن المنتظر أن تبلغ القضية مرحلة الاستماع المباشر خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 26 يوليوز 2028، حيث ستتاح للطرفين فرصة عرض مرافعاتهما أمام هيئة التحكيم.

وستشمل هذه الجلسات أيضا مناقشة الشهود والخبراء واستجوابهم، ما يجعلها إحدى أبرز المحطات في مسار النزاع قبل انتقال الهيئة إلى المراحل اللاحقة المتعلقة بتقييم حجج الطرفين والمطالب المقدمة.

وترجع بداية إجراءات التحكيم إلى 30 أبريل 2025، عندما تقدمت شركتا «الخميسات يو كي» و«بوتاس الخميسات»، التابعتان لـ«إيمرسون»، بطلب رسمي أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.

وفي 23 ماي 2025، جرى تسجيل القضية بشكل رسمي، قبل أن تتقدم الجهات المدعية في 27 مارس 2026 بمذكرتها الرئيسية، مرفقة بالوثائق والشهادات وتقارير الخبراء التي تدعم موقفها في النزاع.

ويشكل الجانب المالي أحد أبرز محاور القضية، إذ تطالب الجهات المدعية بتعويض يصل إلى 1.215 مليار دولار، دون احتساب الضرائب المحلية والفوائد.

وتقول الشركة إن هذه المطالب ترتبط بخسائر وأضرار تعتبر أنها نتجت عن إخلال المغرب بالتزاماته بموجب اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات الموقعة بين المغرب والمملكة المتحدة.

وبذلك، يدخل نزاع مشروع البوتاس في الخميسات مرحلة إجرائية طويلة، ستشهد خلال الأشهر والسنوات المقبلة تبادلا مكثفا للمذكرات والوثائق والأدلة بين الطرفين.

ومع تحديد يوليوز 2028 موعدا لجلسات الاستماع، يبقى الحسم النهائي في المطالب المالية والمسائل القانونية مرتبطا بما ستخلص إليه هيئة التحكيم بعد دراسة دفوع المغرب وحجج الشركة، وما سيقدمه الطرفان من أدلة خلال مختلف مراحل القضية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى