SLP تحصل على حق الوصول إلى بيانات النفط الفنزويلية لتحديث قواعد بيانات الحقول

خطت فنزويلا خطوة جديدة نحو تحديث قطاعها النفطي، بعدما أبرمت شركة النفط الحكومية «بدفسا» عقدًا مع «إس إل بي» المعروفة سابقًا باسم «شلمبرجيه»، يتيح للشركة العالمية الوصول إلى بيانات حقول النفط الفنزويلية وإعادة تنظيمها، في محاولة لمعالجة سنوات من تراجع جودة المعلومات المتاحة عن الصناعة.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز»، تم توقيع الاتفاق خلال الأسبوع الماضي، ومن شأنه أن يمنح «إس إل بي» دورًا في إدارة وتحديث قاعدة البيانات النفطية التابعة لـ«بدفسا»، التي تعاني من تقادم جزء كبير من محتوياتها نتيجة سنوات من الإهمال، إلى جانب تعرض الشركة لهجوم إلكتروني في الفترة الأخيرة.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن غياب البيانات المحدثة أصبح من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة لديها.
فقد توقفت السلطات الفنزويلية عن نشر الإحصاءات النفطية بصورة منتظمة منذ أكثر من عشر سنوات، بينما يعود آخر تقرير سنوي صادر عن وزارة النفط إلى عام 2015.
وتقتصر المعلومات المتاحة حاليًا بدرجة كبيرة على بيانات الإنتاج التي تقدمها فنزويلا بصورة شهرية إلى منظمة «أوبك»، وهو ما يترك فجوة كبيرة في البيانات المتعلقة بحالة الحقول والإنتاج والتكرير والصادرات.
ويحد هذا النقص من قدرة الحكومة على الترويج للأصول النفطية أمام المستثمرين المحتملين، كما يجعل تقييم أداء القطاع ومتابعة عملياته أكثر صعوبة.
وبموجب الاتفاق، ستتولى «إس إل بي» مجموعة من المهام المتعلقة بإدارة البيانات النفطية، تشمل خدمات تمتد من توصيف المكامن والحقول إلى مراقبة إنتاج الخام بصورة لحظية.
ورغم عدم الكشف عن القيمة أو النطاق الكامل للعقد، أفادت المصادر بأن الشركة ستستعين بتقنيات حديثة، من بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، بهدف إعادة بناء قواعد البيانات النفطية وتوسيعها وتحسين دقتها.
ومن المتوقع أن يساعد تحديث هذه المعلومات في توفير صورة أكثر وضوحًا عن إمكانات الحقول الفنزويلية، فضلًا عن دعم عمليات الإنتاج والتخطيط والاستثمار.
وتعكس الخطوة مساعي كاراكاس للاستفادة بصورة أكبر من مواردها النفطية الضخمة، في وقت يمثل فيه ضعف البنية المعلوماتية والتقنية أحد أبرز العوائق أمام تطوير الصناعة النفطية واستقطاب استثمارات جديدة.




