المجر تتمسك بهدف اليورو رغم اتساع عجز الموازنة

تواجه المجر تحديات مالية متزايدة قد تعقّد مساعيها للانضمام إلى منطقة اليورو، إلا أن الحكومة لا تزال متمسكة بخططها الرامية إلى استيفاء المعايير المطلوبة بحلول عام 2030، رغم الضغوط التي فرضها ارتفاع العجز وتداعيات الجفاف وأزمة الطاقة خلال فصل الصيف.
وقال وزير المالية المجري أندراس كارمان إن الحكومة تستهدف خفض عجز الموازنة إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية الدورة الانتخابية الحالية، في إطار جهودها للوفاء بالمعايير المالية اللازمة للانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة.
وتأتي هذه التعهدات في وقت أقرت فيه الحكومة، الإثنين، بأنها لن تتمكن من تحقيق هدفها السابق بخفض عجز الموازنة إلى أقل من 7.5% هذا العام.
وتفاقمت الضغوط المالية نتيجة الأضرار التي لحقت بالإنتاج الزراعي بسبب الجفاف، بالتزامن مع تداعيات أزمة الطاقة خلال الصيف، التي وصلت إلى حد تهديد محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد بالتوقف عن العمل.
وتزيد هذه الظروف من صعوبة تنفيذ خطة خفض العجز بالوتيرة التي تستهدفها الحكومة، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تمويل تداعيات الأزمات الاقتصادية ودعم القطاعات المتضررة.
وأثارت التحديات المالية الأخيرة شكوكًا لدى اقتصاديين في «سيتي جروب» بشأن قدرة المجر على الالتزام بالجدول الزمني المحدد للانضمام إلى منطقة اليورو.
ويرى محللو البنك أن تمديد الإطار الزمني إلى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي قد يكون أكثر واقعية، بما يمنح بودابست وقتًا أطول للوصول إلى المستويات المطلوبة فيما يتعلق بعجز الموازنة والدين العام والتضخم.
وتحتاج المجر، قبل اعتماد اليورو، إلى تحقيق مجموعة من المعايير الاقتصادية والمالية، ما يجعل مسار خفض العجز والسيطرة على التضخم عنصرين أساسيين في تحديد مدى قدرتها على تحقيق هدف 2030.
وبينما تصر الحكومة على جدولها الزمني الحالي، تكشف الضغوط المالية المتزايدة عن حجم التحديات التي تواجهها بودابست في تحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد وتقليص العجز والاستعداد للانتقال إلى العملة الأوروبية الموحدة.




