رئيس «فيدرالي سانت لويس» يلمح إلى إمكانية رفع الفائدة مع استمرار التضخم فوق المستهدف

يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معضلة متجددة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، إذ يرى ألبرتو مُسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، أن الظروف الاقتصادية الحالية قد تبرر اتخاذ موقف أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة.
وقال مُسالم، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الخميس، إنه يبقي جميع الخيارات مفتوحة خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مستوى الفائدة الحالي قد لا يكون مرتفعاً بالقدر الكافي للحد من الضغوط التضخمية.
وأوضح أن السياسة النقدية تبدو، وفق تقييمه، «تيسيرية» في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن سعر الفائدة الحقيقي على الأموال الفيدرالية لا يزال أقل من المستوى المحايد الذي يقدره أعضاء لجنة السوق المفتوحة.
ويرى المسؤول في الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم يمثل التحدي الأبرز أمام صناع السياسة النقدية، بعدما استقر التضخم الأساسي عند نطاق يتراوح بين 2.5% و3%، وهو مستوى لا يزال أعلى بوضوح من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وأكد مُسالم أهمية إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف خلال فترة زمنية تمتد لنحو 18 شهراً، في ظل ضرورة الحفاظ على استقرار الأسعار دون إحداث اضطرابات كبيرة في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن المسار المقبل للسياسة النقدية يعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الأسعار، موضحاً أن الفيدرالي يواجه سيناريوهين أساسيين؛ الأول يتمثل في استئناف التضخم مسار الهبوط، بينما يقوم الثاني على استمرار ضغوط الأسعار بالقرب من المستويات الحالية.
وبحسب مُسالم، فإن تقديره بأن التضخم لن يتراجع بالسرعة المطلوبة كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى التصويت لصالح رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي في يوليو.
وتعكس تصريحاته استمرار الانقسام داخل أوساط صناع السياسة النقدية حول التوقيت المناسب لأي تغييرات في أسعار الفائدة، خصوصاً مع ضرورة الموازنة بين مكافحة التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
ومع اقتراب الاجتماعات المقبلة، ستظل بيانات التضخم والنمو وسوق العمل عوامل حاسمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، بينما تشير تصريحات مُسالم إلى أن احتمال تشديد السياسة لا يزال قائماً إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على استمرار تراجع الضغوط السعرية.




