سهم «ستيلانتس» يهبط لأدنى مستوى في 13 عامًا بعد استدعاء نحو مليون سيارة

تلقى سهم «ستيلانتس» ضربة جديدة في الأسواق الأمريكية، بعدما تراجع إلى أدنى مستوى له منذ نحو 13 عامًا، متأثرًا بإعلان الشركة استدعاء عدد كبير من المركبات بسبب مشكلة برمجية قد تؤثر في عمل كاميرات الرؤية الخلفية.
وأغلقت أسهم شركة صناعة السيارات على انخفاض حاد خلال تعاملات الإثنين، بعدما أعلنت «ستيلانتس» استدعاء نحو 955 ألف مركبة في أسواق مختلفة حول العالم لإصلاح خلل في برمجيات أنظمة الراديو، يمكن أن يؤدي إلى توقف كاميرات الرؤية الخلفية عن العمل بالشكل المطلوب.
وهبط السهم المدرج في بورصة نيويورك بنسبة 4.48%، لينهي الجلسة عند 5.12 دولار، وهو أدنى إغلاق له منذ أواخر ديسمبر 2013، ما يعكس استمرار الضغوط القوية التي يواجهها المستثمرون في الشركة.
ومع خسائر جلسة الإثنين، وصلت خسائر السهم منذ بداية العام إلى نحو 53%، ليكون بذلك من بين الأسهم الأكثر تضررًا في قطاع صناعة السيارات خلال الفترة الحالية.
ولا يرتبط تراجع السهم بعملية الاستدعاء وحدها، إذ تواجه «ستيلانتس» ضغوطًا إضافية مرتبطة ببيئة التجارة الدولية وتكاليف الإنتاج في أمريكا الشمالية.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير أشارت إلى أن الشركة تدرس خيارات تتعلق بمصنع التجميع التابع لها في أونتاريو الكندية، بما في ذلك احتمال إغلاق المنشأة أو بيعها، في ظل التأثيرات التي أحدثتها الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الواردات القادمة من كندا.
وتزيد هذه الضغوط من التحديات التي تواجهها «ستيلانتس» في وقت يحاول فيه قطاع السيارات العالمي التعامل مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتغير سلاسل التوريد، والتحول نحو السيارات الكهربائية، إلى جانب التوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى.
ويعكس الهبوط الحاد في قيمة السهم تزايد قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على السيطرة على التكاليف والحفاظ على هوامش الربحية، خصوصًا مع تزامن مشكلات الجودة والبرمجيات مع الضغوط التجارية التي تهدد عملياتها في أمريكا الشمالية.
ويبقى أداء السهم خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بقدرة «ستيلانتس» على معالجة مشكلة الاستدعاء واحتواء تداعياتها، إلى جانب حسم مستقبل عملياتها الصناعية في كندا والتكيف مع البيئة التجارية المتغيرة.




