«مرحبا 2026» تقترب من تسجيل رقم قياسي مع تجاوز مليوني مسافر عبر الموانئ الأندلسية

تواصل عملية «مرحبا 2026» الحفاظ على وتيرة قوية لحركة التنقل بين المغرب وأوروبا، مع تسجيل أكثر من مليوني مسافر عبر الموانئ الأندلسية المشاركة في العملية خلال الشهرين الأولين، في مؤشر على استمرار الإقبال الكبير على العبور البحري خلال موسم الصيف.
وبحسب أحدث المعطيات المتعلقة بالعملية، بلغ إجمالي عدد المسافرين الذين استخدموا الموانئ الأندلسية الخمسة المشاركة، منذ انطلاق مرحلة الذهاب في 15 يونيو الماضي، حوالي 2.169 مليون مسافر، بزيادة قدرها 2.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
في المقابل، وصل عدد المركبات التي تم نقلها في الاتجاهين إلى نحو 545 ألفاً و359 مركبة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 1.7 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس اختلافاً في وتيرة نمو حركة الأشخاص مقارنة بالمركبات.
وحافظ ميناء الجزيرة الخضراء على موقعه كأبرز نقطة لعبور أفراد الجالية المغربية والمسافرين بين ضفتي المتوسط، بعدما سجل خلال الفترة نفسها نحو 3,258 رحلة بحرية.
ونقلت هذه الرحلات في اتجاه المغرب حوالي 903,658 مسافراً، إلى جانب 251,473 مركبة، ليظل الميناء في صدارة الموانئ الأندلسية من حيث حجم الحركة المسجلة خلال العملية.
ورغم هذه المكانة، شهدت حركة العبور عبر الجزيرة الخضراء تراجعاً مقارنة بالعام الماضي، إذ انخفض عدد المسافرين بنسبة 7.6 في المائة، بينما تراجعت حركة المركبات بنحو 5.7 في المائة.
ومع دخول عملية «مرحبا 2026» مرحلة العودة ابتداء من 16 غشت الجاري، بدأت حركة المسافرين والمركبات المتجهة نحو أوروبا في الارتفاع تدريجياً.
وسجل ميناء الجزيرة الخضراء خلال هذه المرحلة عبور نحو 295,639 مسافراً و82,520 مركبة في اتجاه العودة، وسط توقعات بارتفاع الأعداد خلال الأسابيع المقبلة.
وتكتسب المرحلة القادمة أهمية خاصة مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، إذ ينتظر أن تشهد الموانئ الإسبانية تدفقاً أكبر لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب الأسر الأوروبية التي قضت عطلتها في المغرب، قبل العودة إلى بلدان الإقامة.
ومن المنتظر أن تستمر موجة العودة في التصاعد تدريجياً خلال الأيام والأسابيع المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موعد انتهاء العطلة الصيفية، بينما تمتد المرحلة المخصصة للعودة ضمن عملية «مرحبا 2026» إلى غاية 15 شتنبر المقبل.
وتشير المؤشرات المسجلة حتى الآن إلى إمكانية تحقيق العملية نمواً إجمالياً في عدد المسافرين يناهز 3 في المائة مقارنة بالنسخة السابقة، ما يعكس استمرار أهمية الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا خلال موسم الصيف.
وللمقارنة، كانت عملية «مرحبا 2025» قد سجلت عبور حوالي 3.49 ملايين مسافر ونحو 858 ألف مركبة عبر مضيق جبل طارق، من خلال أكثر من 10 آلاف رحلة بحرية.
ومع اقتراب نهاية الموسم الصيفي، تتجه حركة الملاحة بين ضفتي المضيق إلى مرحلة أكثر كثافة، وسط ترقب لبلوغ عمليات العودة ذروتها مع تزايد أعداد أفراد الجالية المغربية والأسر الأوروبية المغادرة للمغرب نحو بلدان الإقامة.
وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد الحصيلة النهائية لـ«مرحبا 2026»، خصوصاً أن الجزء الأكبر من حركة العودة يتركز عادة خلال النصف الثاني من غشت وبداية شتنبر، قبل إسدال الستار رسمياً على العملية في منتصف الشهر المقبل.




