الاقتصادية

بيركشاير هاثاواي تعود إلى الشراء وتخفض احتياطياتها النقدية لأول مرة منذ سنوات

بعد سنوات من التحفظ والاحتفاظ بمستويات قياسية من السيولة، بدأت شركة بيركشاير هاثاواي تغيير نهجها الاستثماري مع تولي جريج أبيل قيادة المجموعة، عبر العودة بقوة إلى سوق الأسهم وإنفاق عشرات المليارات من الدولارات خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وأظهرت البيانات المالية للشركة، المتعلقة بالأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، أن بيركشاير ضخت نحو 19.8 مليار دولار صافيًا في سوق الأسهم، في خطوة انعكست مباشرة على حجم احتياطياتها النقدية التي تراجعت للمرة الأولى منذ بداية عام 2022.

وانخفضت السيولة النقدية وما يعادلها لدى المجموعة إلى نحو 365.5 مليار دولار بنهاية يونيو، مقارنة بـ397.4 مليار دولار في نهاية مارس، وهو أعلى مستوى تاريخي سجلته الشركة، بما يمثل تراجعًا يقارب 8%.

ولم تقتصر عمليات الإنفاق على شراء الأسهم في الأسواق، إذ عززت بيركشاير أيضًا برنامج إعادة شراء أسهمها، بعدما أنفقت خلال الربع الثاني نحو 4.5 مليار دولار على شراء أسهم الشركة نفسها، مقابل 235 مليون دولار فقط خلال الربع الأول، في مؤشر واضح على تغير وتيرة إدارة رأس المال داخل المجموعة.

الأبرز في نتائج الربع الثاني كان التحول في صافي تعاملات بيركشاير مع الأسهم، بعدما أصبحت الشركة مشتريًا صافيًا للأسهم بدلًا من مواصلة سياسة التخارج التي ميزت السنوات الأخيرة.

وبحسب البيانات، تجاوزت قيمة الأسهم التي اشترتها المجموعة تلك التي باعتها بنحو 20 مليار دولار، وهو تحول لافت بعد أكثر من ثلاث سنوات اتسمت بعمليات بيع متواصلة للأسهم تحت قيادة وارن بافت.

ومن بين أبرز التحركات الاستثمارية الجديدة، تخصيص نحو 10 مليارات دولار لشراء أسهم شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث جوجل، في صفقة أعلن عنها خلال يونيو، لتشكل واحدة من أبرز الرهانات الاستثمارية لبيركشاير في الفترة الأخيرة.

ويعكس هذا التحول تغيرًا في استراتيجية المجموعة بعد انتقال القيادة من وارن بافت إلى جريج أبيل، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في بداية العام الجاري، منهياً واحدة من أطول وأبرز فترات الإدارة في تاريخ الشركات الأمريكية.

وكان بافت، المعروف بلقب “حكيم أوماها”، قد قاد بيركشاير هاثاواي لنحو ستة عقود، نجح خلالها في تحويلها إلى واحدة من أكبر المجموعات الاستثمارية في العالم، قبل أن تنتقل دفة القيادة إلى أبيل الذي يواجه الآن اختبار الحفاظ على النهج الاستثماري للمجموعة، مع إظهار قدرة أكبر على توظيف السيولة الضخمة في فرص جديدة داخل الأسواق.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى