واردات النفط الأمريكية من الشرق الأوسط تنتعش إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب مع إيران

تشهد واردات الولايات المتحدة من النفط الخام القادم من منطقة الشرق الأوسط ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس، في مؤشر على عودة تدفقات الطاقة الإقليمية إلى السوق الأمريكية بعد فترة من التراجع الحاد، حيث يُتوقع أن تقترب الشحنات من أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية.
وبحسب تقديرات وكالة رويترز، من المرجح أن تصل واردات الخام الشرق أوسطي إلى نحو 600 ألف برميل يومياً خلال أغسطس، اعتماداً على بيانات تتبع السفن التي أظهرت توجه نحو 12 ناقلة نفط محملة بشحنات من المنطقة نحو الموانئ الأمريكية.
وجاءت هذه الزيادة بعدما سارعت شركات التكرير والمتعاملون في أسواق الطاقة إلى تأمين إمدادات جديدة من الشحنات التي غادرت منطقة الخليج عبر مضيق هرمز، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة والإمدادات.
كما عززت شحنات أخرى من الشرق الأوسط هذه الزيادة، بعدما قامت بعض الناقلات بتغيير مساراتها لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الكميات المتجهة نحو السوق الأمريكية.
وكانت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الشرق أوسطي قد تراجعت بشكل شبه كامل خلال يوليو، في أعقاب الاضطرابات الجيوسياسية، بينما سجلت أعلى مستوى لها خلال العام عند نحو 708 آلاف برميل يومياً في فبراير، وفق بيانات سابقة.
وتراقب أسواق الطاقة عن كثب تطورات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، في ظل استمرار حساسية الأسعار تجاه أي تغيرات سياسية أو أمنية قد تؤثر على حركة الناقلات في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالمياً.




