الاتحاد الأوروبي يضغط لإنهاء برامج “الجنسية مقابل الاستثمار” في الكاريبي بحلول 2028

صعّد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على دول الكاريبي التي تعتمد برامج منح الجنسية مقابل الاستثمار، مانحاً خمس دول مهلة تمتد حتى عام 2028 لإنهاء هذه الأنظمة، مع التلويح بإمكانية تعليق امتياز السفر دون تأشيرة إلى منطقة شنغن في حال عدم الاستجابة للمطالب الأوروبية.
ويشمل القرار دول أنتيغوا وبربودا، ودومينيكا، وغرينادا، وسانت لوسيا، وسانت كيتس ونيفيس، وهي الدول التي تتيح للأجانب الحصول على جنسيتها مقابل ضخ استثمارات مالية، سواء عبر شراء العقارات أو المساهمة في صناديق تنموية حكومية، بمبالغ تبدأ من حوالي 200 ألف دولار.
وتشكل هذه البرامج مصدراً مهماً للإيرادات بالنسبة لهذه الدول الصغيرة، إذ توفر لها تدفقات مالية خارج النظام الضريبي التقليدي، كما تمنح المستفيدين منها مزايا واسعة، أبرزها إمكانية السفر إلى عشرات الدول دون الحاجة إلى تأشيرة، من بينها دول منطقة شنغن الأوروبية.
وفي مواجهة الموقف الأوروبي، أعلنت حكومات الدول الخمس أنها تعمل على إعداد رد مشترك، يتضمن إرسال بعثة رسمية إلى بروكسل لبحث تداعيات القرار والدفاع عن أهمية هذه البرامج بالنسبة لاقتصاداتها.
وأكد رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، جاستون براون، أن نظام الجنسية مقابل الاستثمار يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لإيرادات بلاده، مشيراً إلى أن التخلي عنه يتطلب توفير بدائل اقتصادية قادرة على تعويض الخسائر المحتملة.
ويأتي التحرك الأوروبي في ظل تصاعد المخاوف بشأن مخاطر هذه البرامج المتعلقة بالشفافية والأمن المالي، حيث تسعى بروكسل إلى تشديد الرقابة على أنظمة منح الجنسية التي قد تتيح للأفراد الحصول على حرية التنقل داخل أوروبا عبر استثمارات مالية فقط.




