الدولار الكندي يواصل الصعود بدعم من قوة البيانات الاقتصادية وتراجع العملة الأمريكية

سجل الدولار الكندي أداءً إيجابياً خلال تعاملات الأربعاء، بعدما استفاد من تراجع واسع في قيمة الدولار الأمريكي، إلى جانب مؤشرات اقتصادية محلية عززت تفاؤل المستثمرين بشأن متانة الاقتصاد الكندي وقدرته على مواصلة النمو.
وارتفعت العملة الكندية بنسبة 0.3 في المائة أمام نظيرتها الأمريكية، لتصل إلى مستوى 1.4025 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل نحو 71.30 سنتاً أمريكياً، بعدما تحركت خلال الجلسة ضمن نطاق تراوح بين 1.4015 و1.4080.
ويرى محللو استراتيجية العملات في بنك سكوشيا، شون أوزبورن وإريك ثيوريت، أن الظروف الحالية قد تفتح المجال أمام استمرار التحسن التدريجي للدولار الكندي، في ظل استقرار فروق العوائد قصيرة الأجل وظهور مؤشرات اقتصادية فاقت التوقعات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المحللان أن الفارق بين عوائد السندات الحكومية الكندية والأمريكية لأجل عامين شهد تقلصاً ملحوظاً، بعدما انخفض إلى حوالي 136 نقطة أساس مقارنة بنحو 145 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يدعم جاذبية العملة الكندية.
وجاء صعود الدولار الكندي بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية إيجابية، حيث أظهرت الأرقام الرسمية أن الفائض التجاري لكندا بلغ خلال يونيو أعلى مستوى له في أربع سنوات، بينما سجل قطاع التصنيع في يوليو أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من أربعة أعوام.
كما كشفت بيانات أولية حديثة أن الاقتصاد الكندي يسير نحو تحقيق نمو سنوي يقدر بحوالي 3.4 في المائة خلال الربع الثاني من العام، في إشارة إلى استمرار الزخم الاقتصادي رغم التحديات الخارجية.
وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الكندي المنتظر يوم الجمعة، باعتباره مؤشراً رئيسياً لتقييم قوة الاقتصاد، وسط توقعات بإضافة نحو 15 ألف وظيفة جديدة خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما تراجع الإقبال عليه كملاذ آمن مع تجدد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، ما قلل من الطلب على العملة الأمريكية.
كما شكل انخفاض أسعار النفط عاملاً معاكساً للدولار الكندي، باعتبار كندا من كبار المصدرين للطاقة، إذ تراجعت أسعار الخام بنسبة 1.4 في المائة لتستقر عند 74.75 دولاراً للبرميل.
وفي سوق السندات، واصلت العوائد الحكومية الكندية ارتفاعها على مختلف الآجال، حيث صعد عائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 1.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.568 في المائة، في مؤشر يعكس استمرار متابعة المستثمرين لمسار السياسة النقدية والتطورات الاقتصادية المقبلة.




