اقتصاد المغربالأخبار

تمويلات سوق الرساميل تتجاوز 55 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026

أكدت المؤشرات الأخيرة الصادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل استمرار الزخم الذي يعرفه السوق المالي الوطني، بعدما تمكن من تعبئة أزيد من 55 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2026، في ارتفاع مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وبلغ إجمالي التمويلات التي تم جمعها عبر سوق الرساميل حوالي 55.04 مليار درهم إلى غاية نهاية يونيو 2026، مقابل 53.71 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2025، ما يعكس استمرار اعتماد المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين على أدوات السوق المالية لتلبية حاجياتهم التمويلية.

وشهد شهر يونيو وحده حركة قوية على مستوى عمليات التمويل، حيث بلغت قيمة الأموال المعبأة خلال هذا الشهر نحو 13.35 مليار درهم، توزعت بين مختلف الآليات المالية المتاحة. واستحوذت سندات الدين القابلة للتداول على الحصة الأكبر بقيمة 6.48 مليار درهم، تلتها الإصدارات السندية بـ6.05 مليار درهم، بينما بلغت عمليات إصدار سندات رأس المال حوالي 822 مليون درهم.

وعلى الرغم من استمرار نمو إجمالي التمويلات، سجلت الإصدارات السندية تراجعا مقارنة بالسنة الماضية، إذ بلغت قيمتها التراكمية 14.35 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 23.30 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025.

في المقابل، شهدت سندات الدين القابلة للتداول توسعا ملحوظا، بعدما ارتفعت قيمتها إلى 39.28 مليار درهم خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ28.44 مليار درهم قبل عام، وهو ما يعكس تنامي توجه الشركات والمؤسسات نحو هذه الأداة المالية لتمويل أنشطتها وتدبير حاجياتها من السيولة.

وفي ما يتعلق بسوق إقراض واقتراض السندات، بلغ الرصيد الإجمالي للعمليات القائمة حوالي 47.9 مليار درهم مع نهاية يونيو، مسجلا انخفاضا بنسبة 9 في المائة منذ بداية السنة، غير أنه حقق نموا سنويا بنسبة 31 في المائة مقارنة مع يونيو 2025.

أما حجم المعاملات المنجزة خلال شهر يونيو فقط، فقد بلغ 45.8 مليار درهم، بزيادة بلغت 38 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ما يعكس تحسنا في نشاط المستثمرين واستمرار تطور أدوات التداول داخل السوق المالية المغربية.

وتؤكد هذه النتائج الدور المتزايد الذي يلعبه سوق الرساميل في تمويل الاقتصاد الوطني، من خلال توفير بدائل إضافية أمام المؤسسات إلى جانب التمويل البنكي، وتعزيز قدرة الشركات على الولوج إلى موارد مالية متنوعة لدعم مشاريعها وتوسيع أنشطتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى