تفاقم العجز التجاري للمغرب خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، ليبلغ 323,94 مليار درهم عند متم شتنبر، مقابل 258,28 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بارتفاع نسبته 25,4%، حسب المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية الصادرة عن مكتب الصرف.

الطاقة وراء القفزة

وارتفعت الفاتورة الطاقية بنحو 37% لتصل إلى حوالي 111,6 مليار درهم، أي بزيادة تقارب 30,16 مليار درهم، مدفوعة أساساً بارتفاع أسعار الغازوال والفيول، في ظل زيادة محدودة في الكميات المستوردة.

الواردات تنمو أسرع من الصادرات

وسجلت الواردات السلعية ارتفاعاً بنحو 17% إلى حدود 708 مليارات درهم، في حين نمت الصادرات بوتيرة أبطأ بلغت 10,7% لتصل إلى 384,05 مليار درهم. ونتيجة لذلك، تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات من 57,3% إلى 54,2%.

ويعكس هذا التطور حجم الضغط الذي تمارسه أسعار الطاقة الدولية على الاقتصاد الوطني، في سياق تجاوز أسعار النفط 110 دولارات للبرميل خلال أكتوبر بفعل التوترات في مضيق هرمز، إلى جانب تراجع الدرهم أمام الدولار، ما يرفع كلفة الواردات المقومة بالعملة الأمريكية.

وتظل هذه الأرقام مؤقتة وقابلة للتعديل، علماً أنها تغطي الفترة التراكمية من يناير إلى شتنبر.

هل يجب على المغرب تسريع الانتقال إلى الطاقات المتجددة وإعادة تشغيل مصفاة «سامير» لتقليص الفاتورة الطاقية؟ شاركونا آراءكم.

المصدر: مكتب الصرف – المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية (شتنبر 2026).