يراهن المغرب على ميناء الناظور غرب المتوسط لتكرار تجربة طنجة المتوسط، بعد أن ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم 31 أكتوبر، انطلاق العمليات بأول محطة للحاويات بالميناء، وفق ما أوردته صحيفة «لوبينيون» الفرنسية.

وتتوقع السلطات أن تعالج المحطة 3,5 ملايين حاوية سنوياً بحلول 2030، فيما سيضيف توسيع معلن عنه طاقة إضافية تبلغ 4,5 ملايين حاوية سنوياً. ويتولى تشغيل المحطة الأولى كل من «مرسى ماروك» و«MSC»، بينما تناهز الكلفة الإجمالية للمشروع 54 مليار درهم.

إنقاذ طنجة المتوسط المشبع

ويأتي المشروع لتخفيف الضغط عن ميناء طنجة المتوسط، الذي احتل سنة 2025 المرتبة 16 عالمياً بمعالجة نحو 11,1 مليون حاوية، وأصبح «ضحية نجاحه»، خاصة مع تحويل السفن مسارها نحو رأس الرجاء الصالح بسبب هجمات الحوثيين في باب المندب، وعبورها مضيق جبل طارق نحو المتوسط.

وقال الخبير المينائي نجيب الشرفاوي إن الميناء «يأتي لإنقاذ طنجة المتوسط المشبع».

تخلٍّ عن الشق الطاقي

وكان المشروع قد صُمم في البداية كميناء طاقي، يضم مصفاة ومحطة للفحم وأخرى لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، غير أن هذا الشق تم التخلي عنه، وأُلغيت في مطلع 2026 طلبات العروض المتعلقة بمحطة الغاز بطاقة 5 مليارات متر مكعب سنوياً دون توضيح رسمي. ويقتصر الميناء حالياً على الحاويات، ولن يعالج واردات وصادرات المغرب إلا بشكل هامشي.

ويرى الخبير الجيو-اقتصادي بول توريه أن المغرب «يراهن على نفس الوصفة»، مذكراً بأن طنجة المتوسط نجح في خلق قطب صناعي حول مصنع رونو، لكنه لم يحقق الهدف اللوجستي بالكامل، وأفرز «اقتصاد تخزين أكثر منه اقتصاد لوجستيك».

هل سيغير ميناء الناظور غرب المتوسط حياة سكان جهة الشرق ويوفر فرص شغل؟ ننتظر آراء أبناء المنطقة.

المصدر: صحيفة «لوبينيون» الفرنسية – Lloyd’s List.