اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يحتل المرتبة 62 عالمياً في مؤشر السرية المالية لعام 2026

أظهر التصنيف العالمي للسرية المالية لسنة 2026 استمرار حضور المغرب ضمن قائمة الدول التي تخضع لتقييمات دقيقة بشأن مستوى الشفافية المالية، حيث احتلت المملكة المرتبة الـ62 عالمياً من أصل 141 دولة وإقليماً، وفق التقرير الصادر عن شبكة العدالة الضريبية، محققة تقدماً بمركز واحد مقارنة بالتصنيف السابق.

وحصل المغرب على 65 نقطة من أصل 100 في هذا المؤشر الذي يرصد مدى قدرة الأنظمة المالية والقانونية على منع أو تسهيل إخفاء الثروات والأصول عن السلطات المختصة، اعتماداً على مجموعة من المعايير المرتبطة بالحكامة المالية ووضوح المعاملات.

ويستند المؤشر إلى دراسة 20 مؤشراً فرعياً موزعة على أربعة محاور رئيسية، تهم شفافية تسجيل الأصول والملكية، وقواعد الإفصاح الخاصة بالشركات والكيانات القانونية، ومدى نزاهة التنظيمات الضريبية والمالية، إلى جانب احترام المعايير الدولية المتعلقة بالتعاون وتبادل المعلومات.

ويضع التقرير المغرب ضمن فئة الدول التي تتراوح فيها مستويات السرية المالية بين المتوسطة والمرتفعة، مشيراً إلى أن النتيجة المسجلة تعكس استمرار الحاجة إلى تطوير بعض آليات الشفافية وتعزيز أنظمة الرقابة وتبادل البيانات المالية.

وتساوت النقطة التي حصل عليها المغرب مع نظيرتها المسجلة لدى سنغافورة، المصنفة في المركز الثالث عالمياً، غير أن اختلاف الترتيب يعزى إلى اعتماد المؤشر على عنصر إضافي يتمثل في “الوزن العالمي للسوق”، والذي يأخذ بعين الاعتبار حجم الخدمات المالية العابرة للحدود التي تقدمها كل دولة، ما يمنح الاقتصادات الكبرى والمراكز المالية الدولية وزناً أكبر في النتائج النهائية.

وعالمياً، تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية مؤشر السرية المالية لسنة 2026، متبوعة بسويسرا وسنغافورة وهونغ كونغ وألمانيا، فيما جاءت الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول ذات أعلى مستويات السرية المالية في قائمة المراتب الأولى، بينما حافظت لوكسمبورغ على حضورها ضمن أبرز المراكز المالية العالمية.

ويأتي هذا التصنيف في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بملفات الشفافية المالية ومحاربة التدفقات غير المشروعة للأموال، حيث أصبحت قدرة الدول على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتعزيز الرقابة المالية عاملاً أساسياً في تقييم جاذبية أنظمتها الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى