العملات المشفرة تتراجع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والمستثمرون يقلصون المخاطر

استهلت العملات المشفرة تعاملات الأسبوع على انخفاض، في ظل موجة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الملاذات الأكثر أماناً.
وتزايدت المخاوف في الأسواق بعد تصاعد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً، الأمر الذي عزز القلق بشأن اضطراب إمدادات الطاقة وعودة الضغوط التضخمية، وهي عوامل انعكست سلباً على شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.
ويعد سوق العملات المشفرة من أكثر الأسواق حساسية للتقلبات الجيوسياسية، إذ غالباً ما يتعرض لضغوط بيعية مع ارتفاع مستويات عدم اليقين، في ظل اتجاه المستثمرين إلى خفض المخاطر والاحتفاظ بأصول أكثر استقراراً.
وحافظت البيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، على تداولاتها داخل نطاق يتراوح بين 60 ألفاً و65 ألف دولار، ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين بانتظار اتضاح مسار التطورات السياسية والاقتصادية، إلى جانب متابعة تدفقات الاستثمارات المؤسسية.
ورغم التراجع الذي شهدته الأسعار، واصلت صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين في الولايات المتحدة جذب رؤوس الأموال للأسبوع الثاني على التوالي، بعدما سجلت تدفقات نقدية صافية بلغت نحو 75.7 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالأصول الرقمية على المدى المتوسط.
وعلى مستوى التداولات، انخفضت البيتكوين بنسبة 0.52 في المائة لتستقر عند نحو 64,083.50 دولاراً، فيما تراجعت الإيثريوم بنسبة 0.10 في المائة إلى 1,856.46 دولاراً، بينما هبطت الريبل بنسبة 0.80 في المائة لتصل إلى 1.0871 دولار.
ويرى مراقبون أن اتجاه سوق العملات المشفرة خلال الأيام المقبلة سيظل رهيناً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تحركات أسعار النفط وتدفقات الاستثمار المؤسسي، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كانت السوق ستستعيد زخمها أم ستواصل مسارها التصحيحي.




