الاقتصادية

تباطؤ الطلب الصيني يعيد رسم توقعات سوق النفط مع ارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن

بدأت وتيرة تعافي الطلب الصيني على النفط في التباطؤ، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وصعود أسعار الخام، ما دفع مؤسسات بحثية متخصصة إلى مراجعة تقديراتها بشأن حجم واردات أكبر مستورد للنفط في العالم خلال الأشهر الأخيرة من العام.

وخفضت «إف جي إي نيكسنت إي سي إيه» توقعاتها لمتوسط واردات الصين من النفط الخام خلال الربع الرابع إلى 9.3 مليون برميل يومياً، مقابل تقدير سابق بلغ 9.9 مليون برميل يومياً. كما أجرت «إنرجي أسبكتس» مراجعة مماثلة، بخفض توقعاتها بنحو 440 ألف برميل يومياً إلى حوالي 9.2 مليون برميل.

وتأتي هذه التعديلات بعد فترة شهدت فيها واردات الصين مستويات مرتفعة، خصوصاً خلال العام الماضي، عندما بلغ متوسط التدفقات نحو 11.6 مليون برميل يومياً، مدفوعاً في جزء منه بعمليات بناء المخزونات الاستراتيجية.

لكن وتيرة الاستيراد تراجعت منذ ذلك الحين إلى مستوى يقل قليلاً عن 10 ملايين برميل يومياً، رغم استمرار التوقعات بحدوث تحسن تدريجي قبل نهاية العام، بحسب المعطيات التي تستند إليها المؤسسات البحثية.

وأوضح صامويل كونغ، كبير محللي النفط لدى «إف جي إي نيكسنت إي سي إيه»، أن ارتفاع علاوات الأسعار إلى جانب زيادة تكاليف الشحن يضغط على هوامش أعمال التكرير، وهو ما يحد من قدرة المصافي الصينية على زيادة مشترياتها من الخام، وفق ما نقلته «بلومبرج».

وتعكس هذه التطورات تغيراً في معادلة الطلب العالمي على النفط، إذ كان يُنظر إلى انتعاش الواردات الصينية باعتباره أحد العوامل القادرة على دعم السوق خلال الربع الرابع. غير أن ارتفاع تكلفة الخام والنقل البحري قد يجعل نمو المشتريات الصينية أكثر محدودية خلال الفترة المقبلة.

وبالتالي، فإن تباطؤ واردات الصين قد يقلص أحد مصادر الطلب الإضافي المتوقع على النفط في نهاية العام، في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه ضغوطاً مرتبطة بارتفاع الأسعار وتكاليف الشحن واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى