تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يعيد جاذبية القطاع في نظر المستثمرين

بدأت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حول العالم تستعيد بعض جاذبيتها الاستثمارية، بعدما ساهمت موجة التراجع الأخيرة في تخفيف ازدحام مراكز المستثمرين وانخفاض تقييمات عدد من الشركات، وفق قراءة جديدة من محللي «جيه بي مورجان».
ويرى محللو البنك، بقيادة ميسلاف ماتيتكا، أن الانخفاضات التي شهدتها أسهم القطاع خلال الفترة الأخيرة أعادت ضبط مستويات الأسعار ومراكز المستثمرين، وهو ما قد يمهد لعودة الاهتمام بأسهم الذكاء الاصطناعي، مع تركيز خاص على شركات أشباه الموصلات التي ترتبط بشكل مباشر بتوسع البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي مذكرة صدرت الإثنين، أوضح المحللون أن قطاع التكنولوجيا قد لا يستعيد بالضرورة الزخم القوي الذي ميز أداءه في مراحل سابقة، إلا أن المؤشرات الأساسية للقطاع لا تزال داعمة، مع استمرار ظهور فرص استثمارية مختلفة داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، بحسب ما نقلته «رويترز».
وأشار البنك إلى أن مراكز المستثمرين في أسهم الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر توازناً بعد موجة البيع الأخيرة، بالتزامن مع تراجع تقييمات عدد كبير من الشركات العاملة في القطاع.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا الكبرى ضخ استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والخوادم والرقائق والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يعكس استمرار الطلب على القدرات الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل النماذج المتقدمة.
وتمنح هذه المعطيات قطاع أشباه الموصلات أهمية خاصة في رؤية «جيه بي مورجان»، نظراً إلى ارتباط شركات الرقائق مباشرة بموجة الإنفاق المتزايدة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ويستند البنك في رؤيته إلى عاملين رئيسيين: استمرار قوة أرباح الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، خصوصاً شركات الرقائق، إلى جانب بقاء الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للقطاع عند مستويات مرتفعة.
وبحسب هذه القراءة، فإن تراجع التقييمات واعتدال مراكز المستثمرين قد يغيران معادلة المخاطر والعوائد بالنسبة لبعض أسهم القطاع، بينما يظل تطور الأرباح وحجم الإنفاق على البنية التحتية من أبرز المؤشرات التي ستحدد مدى استمرار اهتمام المستثمرين بالذكاء الاصطناعي خلال المرحلة المقبلة.




