«Damane Payment» تكشف المسار التقني لعمليات الأداء الإلكتروني

وراء عملية الأداء الإلكتروني التي تبدو فورية للزبون، تعمل منظومة تقنية متكاملة تتولى تمرير بيانات المعاملة والتحقق منها قبل إصدار قرار قبولها أو رفضها، وهي عملية تتم خلال فترة زمنية لا تتجاوز في العادة بضع مئات من أجزاء الثانية.
وأوضحت «ضمان بايمنت» أن هذه المنظومة تعتمد على مجموعة من المتدخلين المرتبطين بمحطة الأداء الإلكترونية لدى التاجر، حيث تبدأ العملية بمجرد إرسال طلب الدفع إلى نظام التحويل المعروف باسم «Switch».
ويعمل هذا النظام على تحديد المسار الذي ينبغي أن تسلكه المعاملة، قبل توجيه بياناتها إلى شبكة الأداء المناسبة، سواء كانت شبكة محلية أو دولية، ثم إحالتها إلى البنك الذي أصدر البطاقة المستخدمة في عملية الشراء.
وعند وصول الطلب إلى البنك المصدر، تخضع المعاملة لعملية تحقق للتأكد من إمكانية تنفيذها، ليصدر البنك بعد ذلك قراره بشأن قبول العملية أو رفضها. ويتم إرسال هذا القرار عبر المسار التقني نفسه وصولاً إلى محطة الأداء لدى التاجر.
وتعتمد هذه العملية على تبادل رسائل إلكترونية وفق صيغ ومعايير تقنية محددة، إذ يجب أن تصل كل رسالة إلى الجهة المختصة بالشكل المطلوب وفي الوقت المناسب، بما يسمح بمعالجة المعاملة بسرعة ودقة ويضمن استمرارية خدمة الأداء.
وفي هذا السياق، يشبه «Switch» مركزاً لتوجيه حركة البيانات داخل منظومة الأداء الإلكتروني، إذ تتمثل مهمته الأساسية في تمرير المعلومات الضرورية بين مختلف الأطراف المشاركة في العملية. ولا يتولى هذا النظام الاحتفاظ بالأموال أو التحكم في المبالغ المالية التي يجري تداولها خلال المعاملة.
وبذلك، فإن السرعة التي يلاحظها المستخدم عند تمرير بطاقته أو إتمام عملية الدفع تخفي وراءها سلسلة مترابطة من العمليات التقنية، تبدأ من محطة التاجر وتمر عبر أنظمة وشبكات الأداء والبنك المصدر، قبل أن تعود النتيجة إلى نقطة البداية في أجزاء محدودة من الثانية.
وتبرز هذه الآلية أهمية جاهزية البنية التحتية الرقمية التي تقوم عليها عمليات الأداء الإلكتروني، إذ إن أي خلل في إحدى حلقات هذه السلسلة يمكن أن يؤثر في قدرة التجار على تحصيل المدفوعات واستمرار الخدمة بشكل طبيعي.




