الذهب يتراجع تحت ضغط النفط وعوائد السندات الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن المسار الذي ستتخذه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع القائم بينهما.
وتعرض المعدن النفيس لضغوط إضافية مع استمرار قوة الدولار الأمريكي، إذ ارتفع مؤشر العملة الأمريكية، الذي يقيس أداءها أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15% إلى 101.26 نقطة، بعدما سجل خلال الجلسة 101.32 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 29 يوليو.
وفي سوق الطاقة، واصلت أسعار خام برنت صعودها بعدما قفزت بنحو 4% في جلسة الأربعاء، في ظل عدم ظهور مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق في المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. ويمثل ارتفاع أسعار النفط عاملاً ضاغطاً على الذهب، خصوصاً مع تأثيره المحتمل في توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، بقيت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها المسجلة في نحو عقدين، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وتراقب الأسواق أيضاً توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير بيانات أداة «فيد ووتش» إلى أن المتعاملين يسعرون حالياً احتمالاً يبلغ 69% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر، وهو ما يضيف مزيداً من الضغوط على أسعار المعدن الأصفر.
وانعكس هذا الوضع على مختلف المعادن النفيسة، حيث سجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر 4259 دولاراً للأوقية، منخفضة بـ25.8 دولاراً، أو ما يعادل 0.60%. كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4257.16 دولاراً للأوقية، بخسارة بلغت 30.49 دولاراً، أي 0.70%.
وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن الثمينة، إذ انخفضت الفضة في العقود الآجلة لتسليم ديسمبر إلى 64 دولاراً للأوقية، بتراجع قدره 0.964 دولار، أو 1.50%، بينما هبطت الفضة الفورية بنسبة 1.45% إلى 63.5066 دولاراً.
كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.65% إلى 1744.06 دولاراً للأوقية، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.55% إلى 1261.07 دولاراً.
وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بتطورات التوترات الجيوسياسية، واتجاه أسعار الطاقة، إلى جانب مسار الدولار وعوائد السندات وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.




