الاقتصادية

إيطاليا تواجه ارتفاعاً مقلقاً في تكلفة الدين وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

تواجه المالية العامة الإيطالية ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام، في وقت تستعد فيه الحكومة لإعادة النظر في خطط الموازنة اعتباراً من عام 2027، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن التوترات الجيوسياسية العالمية.

وقال وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي جيانكارلو جورجيتي، الجمعة، إن تكلفة خدمة الدين ترتفع بوتيرة وصفها بـ«المقلقة»، محذراً من أن استمرار الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط قد يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأوضح جورجيتي، خلال مؤتمر في بورتوفينو، أن ارتفاع أسعار الفائدة لن يكون بالضرورة كافياً لاحتواء الضغوط التضخمية إذا واصلت الصراعات الجيوسياسية التأثير على أسعار الطاقة وتكاليف السلع.

وتزامنت تصريحات الوزير مع ارتفاع تكاليف الاقتراض الإيطالية في الأسواق، بعدما سجل عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات 3.43% في مزاد الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2024.

كما ارتفع عائد السندات لأجل سبع سنوات إلى 3.98%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2023، ما يعكس زيادة تكلفة التمويل بالنسبة للحكومة الإيطالية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتوقع فيه أحدث خطة للموازنة الإيطالية وصول الدين العام إلى ذروة تقارب 139% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.

وبهذه النسبة، تصبح إيطاليا، وفق التقديرات الواردة في الخطة، صاحبة أعلى معدل دين عام في منطقة اليورو، متجاوزة اليونان.

ويزيد ارتفاع عوائد السندات من الأعباء التي تتحملها الموازنة، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الاقتراض إلى زيادة المصروفات المخصصة لخدمة الدين، خصوصاً بالنسبة لدولة تمتلك بالفعل واحداً من أعلى مستويات الدين العام في المنطقة.

وتستعد الحكومة الإيطالية في الوقت نفسه لتحديث خططها المالية اعتباراً من عام 2027، في ظل الحاجة إلى موازنة متطلبات ضبط المالية العامة مع تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض واستمرار المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى