عضو بالبنك المركزي الأوروبي يحذر من مخاطر التضخم على اقتصاد منطقة اليورو

تواجه منطقة اليورو اختباراً جديداً في مسار سياستها النقدية، بعدما حذر أنتي زيجمان، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي الكرواتي، من أن استمرار الضغوط التضخمية دون السيطرة عليها قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي، رغم الأداء القوي الذي سجله اقتصاد المنطقة خلال الربع الثاني.
وقال زيجمان، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرج» اليوم الخميس، إن إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% يجب أن تظل أولوية أساسية أمام صناع السياسة النقدية، مشيراً إلى أن التقييمات الحالية تتضمن قدراً كبيراً من التفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي.
ويرى المسؤول النقدي أن تركيز البنك المركزي الأوروبي لا ينبغي أن ينصب بصورة مفرطة على تحديد ما يُعرف بالمستوى المحايد لأسعار الفائدة، مؤكداً أن الأهم في المرحلة الحالية هو مراقبة تطورات التضخم بمختلف مؤشراته والتأكد من بقائه تحت السيطرة.
وأوضح زيجمان أن تأثير ارتفاع الأسعار لم يمتد حتى الآن إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد على نحو واسع، في وقت لا يزال فيه نمو الأجور ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها، وهو ما دفعه إلى استبعاد دخول اقتصاد منطقة اليورو بالفعل في السيناريو السلبي الذي تضمنته أحدث توقعات البنك المركزي الأوروبي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه صناع السياسة النقدية تقييم التوازن بين مخاطر التضخم من جهة، والحفاظ على النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، خصوصاً بعد الأداء الذي أظهره اقتصاد المنطقة خلال الربع الثاني.
وبخصوص إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الشهر المقبل، توقع زيجمان أن يشهد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي نقاشات مكثفة حول الخيار المطروح، مؤكداً أن القرار النهائي سيعتمد على البيانات الاقتصادية التي ستكون متاحة في ذلك الوقت، وليس على توقعات الأسواق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.




