ثلاثة باحثين مغاربة ضمن نخبة عالمية لأفضل مطوري الروبوتات والتكنولوجيا العميقة

في مؤشر جديد يعكس تصاعد مكانة الكفاءات المغربية في مجالات الابتكار الرقمي، برز ثلاثة باحثين مغاربة ضمن قائمة تضم أفضل 100 مطور وباحث عالمي في مجالات الروبوتات والتكنولوجيا العميقة (Deeptech)، وهي القطاعات التي يُرتقب أن تشكل ملامح العقد القادم من التحولات التكنولوجية.
وبحسب ما أورده موقع The LHoFT التابع لـ The Luxembourg House of Financial Technology، فقد ضمت القائمة نخبة من الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم، من بينهم ثلاثة أسماء مغربية تمكنت من حجز مواقع متقدمة في هذا التصنيف الدولي، وهم جمال بريش، حفيظ كريكر، وحسن عمور.
ويعكس هذا التتويج العلمي حضوراً متزايداً للكفاءات المغربية في منظومات البحث والتطوير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والأنظمة الذكية، بما يعزز موقع المغرب داخل خارطة الابتكار العالمية.
حلّ الباحث المغربي جمال بريش في المرتبة 37 عالمياً، بفضل إسهاماته في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية.
وينحدر بريش من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة، كما اشتغل مهندساً للبرمجيات داخل شركة SQLI منذ عام 2007، قبل أن يحصل على الدكتوراه في علوم الحاسوب سنة 2015، ويشغل حالياً منصب أستاذ مساعد بالمؤسسة نفسها، إلى جانب نشاطه البحثي داخل مختبر الأنظمة الإلكترونية والمعلوماتية والصور.
ويُعد بريش من المساهمين في تطوير مشروع “SKYNET”، الذي يعتمد على توظيف الذكاء الاصطناعي في تشغيل الطائرات المسيرة لتنفيذ مهام محددة دون تدخل بشري مباشر، وهو مشروع يتم تطويره بشراكة مع شركة Atlan Space المتخصصة في الحلول الصناعية الذكية.
أما الباحث حفيظ كريكر فقد جاء في المرتبة 47 عالمياً، وهو يشغل منصب نائب مدير مركز التميز للابتكار الرقمي (DICE) داخل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إلى جانب كونه الرئيس التنفيذي لشركة SensThings.
وقد طورت الشركة جهاز SHIELD T3 القادر على رصد الموجات الراديوية، والذي تم اعتماده في بعض الاستخدامات المرتبطة بمحاربة الغش خلال امتحانات البكالوريا، ما يعكس التوجه نحو توظيف التكنولوجيا في تعزيز النزاهة والرقابة الذكية.
ويمتد المسار المهني لكريكر لأكثر من عقدين في مجالات الابتكار الرقمي، مع تركيز خاص على تقنيات إنترنت الأشياء والمستشعرات الذكية والأنظمة الهجينة التي تربط العالمين المادي والرقمي.
وفي المرتبة 92 عالمياً، حلّ الباحث حسن عمور، مدير مركز الابتكار التكنولوجي وأستاذ الهندسة الكهربائية والاتصالات داخل المدرسة المحمدية للمهندسين.
ويُعد عمور من أبرز الباحثين في مجال تقنيات الموجات الدقيقة والاتصالات اللاسلكية، حيث حصل على دكتوراه من جامعة هنري بوانكاريه، إضافة إلى دكتوراه الدولة من المدرسة المحمدية للمهندسين.
ويقود عمور فريق بحث متخصص في تقنيات الموجات الدقيقة، ويشارك في مشاريع متقدمة في أنظمة الاتصالات وتكنولوجيا الفضاء، إلى جانب إشرافه على مبادرات ابتكارية وتأسيسه ليوم وطني للابتكار التكنولوجي، فضلاً عن إطلاق شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا الطبية المعتمدة على الموجات الدقيقة.
وقد أنجز الباحث أكثر من 15 براءة اختراع ونشر ما يزيد عن 120 بحثاً علمياً في مجلات دولية محكمة، كما حصل على عدة جوائز وتكريمات تقديراً لإسهاماته في مجالات البحث والابتكار.
ويؤكد هذا الحضور المغربي في قائمة النخبة العالمية أن المملكة باتت تمتلك رصيداً بشرياً متقدماً في مجالات التكنولوجيا العميقة، وأن باحثيها باتوا فاعلين في تطوير حلول مبتكرة تتقاطع مع الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية، ضمن مشهد عالمي يشهد تسارعاً غير مسبوق في وتيرة الابتكار والتحول الرقمي.




