اقتصاد المغرب

الأصول الاحتياطية للمغرب تقود انتعاش الأصول المالية الخارجية بنحو 29 مليار درهم

شهد وضع الاستثمار الدولي للمغرب تحسناً ملحوظاً خلال الربع الأول من سنة 2026، بعدما سجل صافي المركز المالي الخارجي للمملكة انخفاضاً في مستوى المديونية تجاه العالم، مدعوماً بارتفاع قيمة الأصول الخارجية وتراجع حجم الالتزامات المالية.

وأفاد مكتب الصرف، في أحدث معطياته، بأن صافي وضع الاستثمار الدولي بلغ ناقص 749,2 مليار درهم عند نهاية مارس 2026، مقارنة بناقص 791,8 مليار درهم المسجل عند متم دجنبر 2025، وهو ما يعكس تحسناً في المركز المالي الخارجي للاقتصاد الوطني.

وأوضح المكتب أن هذا التطور يعود إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في ارتفاع إجمالي الأصول المالية الخارجية للمغرب بنحو 29,4 مليار درهم، بالتزامن مع انخفاض الالتزامات المالية الخارجية بقيمة 13,2 مليار درهم.

وعلى مستوى الأصول، سجلت الأصول الاحتياطية أكبر مساهمة في هذا الارتفاع بعدما زادت بنحو 14,9 مليار درهم، كما ارتفع بند “الاستثمارات الأخرى” بقيمة 12,3 مليار درهم، إلى جانب نمو الاستثمارات المباشرة في الخارج بنحو 2,2 مليار درهم.

في المقابل، تراجعت الالتزامات المالية للمغرب نتيجة انخفاض رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 17,2 مليار درهم، إضافة إلى تراجع استثمارات المحافظ المالية بقيمة 3,5 مليارات درهم. غير أن هذا الانخفاض قابله ارتفاع في بند “الاستثمارات الأخرى” بنحو 7,4 مليارات درهم، ما حدّ جزئياً من وتيرة تراجع إجمالي الالتزامات.

وتعكس هذه المؤشرات تحسناً نسبياً في وضع الاستثمار الدولي للمملكة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، بما يعزز متانة المركز المالي الخارجي للمغرب ويؤكد تطور هيكلة الأصول والالتزامات المالية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى