البنك الأوروبي للاستثمار: المغرب يعزز جاذبيته الاستثمارية ويترسخ كشريك استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا

أكدت رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ناديا كالفينو، أن المغرب يشهد تعزيزاً متواصلاً لمستوى الثقة لدى المستثمرين الدوليين، مدفوعاً باستمرارية الإصلاحات الاقتصادية واستقرار الإطار الماكرو-اقتصادي ومتانة النظام المالي الوطني.
وقالت كالفينو، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة زيارتها للمملكة، إن هذه الدينامية، التي انطلقت في إطار الإصلاحات التي أُطلقت تحت القيادة الملكية، ساهمت في ترسيخ موقع المغرب كوجهة موثوقة للاستثمار الدولي، مضيفة أن هذا المسار يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على استقطاب التمويلات وتوسيع نطاق المشاريع الإنتاجية.
وأبرزت المسؤولة الأوروبية أن مناخ الثقة هذا يشكل عاملاً حاسماً في تمكين المقاولات من التطور والنمو، من خلال توفير بيئة قادرة على تعبئة الاستثمارات بشكل أوسع، معتبرة أن “المصداقية الاقتصادية” أصبحت عنصراً فاصلاً في دعم تنافسية الدول.
وأوضحت كالفينو أن نمو قطاع الأعمال يرتبط أساساً بوضوح الرؤية الاقتصادية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين الولوج إلى التمويل والكفاءات، إضافة إلى تطوير البنيات التحتية، مشيرة إلى أن هذه العناصر مجتمعة تشكل الأساس الحقيقي لجذب الاستثمارات وتحويلها إلى مشاريع ملموسة وفرص شغل.
وأضافت أن الإصلاحات الجارية في المغرب تنعكس بشكل مباشر على تحويل ثقة المستثمرين إلى دينامية اقتصادية حقيقية، تقوم على خلق فرص العمل ودعم التنمية في مختلف القطاعات.
كما شددت رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار على أن المغرب يُعد فاعلاً اقتصادياً وصناعياً محورياً على المستويين الإفريقي والدولي، وشريكاً استراتيجياً للاتحاد الأوروبي في أبعاده السياسية والجيو-اقتصادية، بالنظر إلى موقعه ودوره في الربط بين القارتين.
وفي هذا السياق، أكدت أن الاستثمارات الكبرى التي يساهم فيها البنك الأوروبي للاستثمار، باعتباره الذراع المالي للاتحاد الأوروبي والمدعوم من الدول الأعضاء الـ27، تعزز من جاذبية المغرب الاستثمارية وتدعم مكانته كمركز إقليمي متنامٍ.
وختمت كالفينو بالتأكيد على أن المغرب يشكل “جسراً طبيعياً” بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي، معتبرة أن استقراره وترابطه الاقتصادي لا يخدم فقط مصالحه الوطنية، بل ينعكس إيجاباً على المنطقة ككل وعلى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية، وهو ما يمنح هذه الشراكة طابعاً استراتيجياً بالغ الأهمية.




