عائد السندات الأسترالية يحافظ على مكاسبه فوق 4.8% وسط ترقب بيانات التضخم والوظائف

سجل عائد سندات الحكومة الأسترالية لأجل عشر سنوات استقرارًا نسبيًا فوق مستوى 4.8%، محافظًا على مكاسبه الأخيرة، في محاولة للتعافي من أدنى مستوى له في خمسة عشر أسبوعًا، وسط مزيج من الضبابية الجيوسياسية وترقب البيانات الاقتصادية المحلية الحاسمة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم تأثير حالة عدم اليقين المرتبطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ساهمت في إبقاء مخاطر التضخم ضمن مستويات مرتفعة نسبيًا. ورغم إعلان الجانبين التوصل إلى اتفاق على خارطة طريق تمتد لـ60 يومًا بهدف التوصل إلى تسوية نهائية، فإن التوترات لا تزال قائمة، خصوصًا بعد تبادل تهديدات متعلقة بالنزاع في لبنان، إلى جانب مزاعم بإعادة إغلاق مضيق هرمز، ما أبقى الأسواق في حالة حذر.
وفي الداخل الأسترالي، يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع، في مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين وبيانات سوق العمل، والتي يُنظر إليها على أنها عنصر حاسم في توجيه قرارات البنك الاحتياطي الأسترالي خلال المرحلة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 4.4% في مايو مقارنة بـ4.2% في الشهر السابق، فيما يُتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي إلى 3.5% من 3.4%، ليظل كلا المؤشرين فوق النطاق المستهدف للبنك المركزي.
أما على صعيد سوق العمل، فتشير التقديرات إلى إضافة نحو 25 ألف وظيفة صافية خلال مايو، مع احتمال تراجع معدل البطالة إلى 4.4% بعد أن كان قد بلغ 4.5% في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى له في عدة أشهر.
وفي خلفية المشهد، لا تزال التطورات الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، رغم الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران على خارطة طريق زمنية نحو اتفاق نهائي، ما يضيف طبقة إضافية من عدم اليقين إلى توقعات التضخم واتجاهات السياسة النقدية عالميًا.




