الاقتصادية

بنك أوف أمريكا يشرح آليات متابعة الفيدرالي ويشير إلى تزايد مخاطر التضخم والبطالة

سلّط بنك أوف أمريكا للأوراق المالية الضوء على أبرز الأسس التي يعتمد عليها المستثمرون والمحللون في متابعة توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك ضمن دليل تمهيدي صدر في يونيو 2025، تناول مهام البنك المركزي الأمريكي وآليات اتخاذ القرار النقدي وأدوات التواصل والميزانية العمومية.

وأوضح البنك أن الاحتياطي الفيدرالي يواصل العمل وفق تفويضه المزدوج المتمثل في دعم أقصى مستويات التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، حيث يستهدف معدل تضخم يبلغ 2% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي. وأشار إلى أن قرارات رفع أسعار الفائدة تساعد عادة في كبح الضغوط التضخمية، لكنها قد تؤدي في المقابل إلى ارتفاع معدلات البطالة، ما يفرض تحديات على صناع السياسة النقدية، خصوصاً خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية والصدمات العرضية.

وفي ما يتعلق بآلية اتخاذ القرار، بيّن البنك أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تعتمد نظام التصويت بالأغلبية لتحديد السياسة النقدية، إذ تضم ما يصل إلى 12 عضواً مصوتاً، بينما يتطلب اعتماد أي قرار الحصول على دعم سبعة أعضاء على الأقل.

كما لفت إلى أن عدداً من رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية الذين يملكون حق التصويت خلال العام الحالي يُنظر إليهم على أنهم يميلون إلى تبني مواقف نقدية أكثر تشدداً.

وجاءت هذه المعطيات في وقت قرر فيه الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75% خلال اجتماعه الأخير في يونيو، رغم أن غالبية أعضاء اللجنة أظهروا توجهاً يدعم تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وشكّل الاجتماع الأخير أيضاً أول اجتماع يقوده رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي أعلن عن توجهات جديدة تهدف إلى تطوير أسلوب التواصل الرسمي للبنك المركزي وتحسين منهجية عرض التوقعات الاقتصادية أمام الأسواق.

وأشار بنك أوف أمريكا إلى أنه يعتمد مجموعة من المؤشرات والنماذج التحليلية لتقييم توجهات السياسة النقدية الأمريكية، من بينها قاعدة تايلور، ومؤشرات الأوضاع المالية، وقياسات فجوات الناتج والبطالة، إضافة إلى تقديرات معدل الفائدة الطبيعي المعروف باسم “R-Star”. ووفقاً لتقييماته الحالية، فإن المخاطر لا تزال تميل نحو ارتفاع كل من التضخم والبطالة خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متابعة توقعات المستثمرين، أوضح البنك أنه يفضل الاعتماد على مقايضات المؤشر الليلي المرتبطة بقرارات لجنة السوق المفتوحة باعتبارها الأداة الأكثر دقة لقياس توقعات أسعار الفائدة المستقبلية، مقارنة بعقود الفائدة الفيدرالية الآجلة وعقود SOFR، رغم أن المؤشرات الثلاثة تعطي بصورة عامة قراءات متقاربة حول مسار السياسة النقدية.

أما على صعيد الميزانية العمومية، فقد أشار التقرير إلى أن حجم أصول الاحتياطي الفيدرالي يبلغ نحو 6.7 تريليون دولار، بما يمثل حوالي 21% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للولايات المتحدة.

وتتركز هذه الأصول أساساً في سندات الخزانة الأمريكية والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، بينما تشمل أبرز الخصوم احتياطيات البنوك التجارية والنقد المتداول إلى جانب الأرصدة النقدية الخاصة بوزارة الخزانة الأمريكية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى