Ad
العملات الرقمية

خلاف متصاعد في واشنطن بين البنوك وصناعة الكريبتو حول قانون CLARITY Act

تتجه العلاقة بين القطاع المصرفي الأمريكي وصناعة العملات الرقمية نحو مزيد من التوتر، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى مشروع قانون “CLARITY Act”، الذي يهدف إلى تنظيم سوق الأصول الرقمية، لكنه أصبح محور جدل واسع بين الأطراف المالية والتنظيمية.

فقد وجّهت مؤسسات مصرفية كبرى في الولايات المتحدة انتقادات حادة لصياغة المشروع، معتبرة أنه لا يقدم ضمانات كافية لحماية الودائع واستقرار النظام المصرفي، ما يفتح الباب أمام مخاطر محتملة على السيولة المالية.

في المقابل، اعتبر السيناتور الجمهوري Thom Tillis أن المشروع يمثل محاولة لتحقيق توازن دقيق بين مصالح البنوك التقليدية وقطاع العملات الرقمية، مشيرًا إلى أنه قد يشكل أساسًا لتوافق تشريعي بين الحزبين، رغم استمرار الخلافات حول بعض بنوده الجوهرية.

وفي بيان مشترك، أكدت جهات مصرفية، من بينها American Bankers Association، أن خطوة حظر العوائد المرتبطة بالعملات المستقرة تُعد تطورًا إيجابيًا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن النص الحالي لا يزال غير كافٍ لتحقيق الهدف الأساسي المتمثل في حماية الاستقرار المالي.

ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه مشروع القانون تباطؤًا في مساره التشريعي، رغم حصوله سابقًا على دعم واسع في مجلس النواب، وسط مخاوف من تعثره قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 2026، ما قد يؤخر جهود تنظيم قطاع الأصول الرقمية في الولايات المتحدة.

وتحذر البنوك من تداعيات محتملة، حيث تشير تقديرات إلى أن انتشار العملات المستقرة على نطاق واسع قد يؤدي إلى سحب كميات ضخمة من الأموال من النظام المصرفي، قد تصل إلى تريليونات الدولارات، خصوصًا من البنوك المحلية والمجتمعية، وهو ما قد يضغط على السيولة ويرفع تكاليف التمويل.

كما تشير تحليلات اقتصادية إلى أن العوائد المرتبطة بهذه العملات قد تؤدي إلى تراجع في حجم الإقراض الموجه للأفراد والشركات الصغيرة والقطاع الزراعي بنسبة قد تصل إلى 20%، وهو ما يعزز مطالب البنوك بفرض ضوابط أكثر صرامة.

في المقابل، يرى عدد من الاقتصاديين داخل البيت الأبيض أن تأثير حظر تلك العوائد سيكون محدودًا، مع توقعات بأن ينعكس القرار بزيادة طفيفة في حجم الإقراض لا تتجاوز 2.1 مليار دولار، ما يكشف عن تباين واضح في تقييم المخاطر بين الجهات التنظيمية والقطاع المصرفي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى