Ad
العملات الرقمية

جدل واسع في واشنطن حول تنظيم أسواق التنبؤ بعد موجة اعتراضات قياسية

تشهد الولايات المتحدة تصاعدًا لافتًا في الجدل حول مستقبل أسواق التنبؤ، بعد أن استقبلت Commodity Futures Trading Commission أكثر من 1500 تعليق على مقترحها التنظيمي الجديد، في خطوة تعكس حجم الانقسام بين الفاعلين في هذا القطاع سريع النمو.

وانتهت يوم الخميس فترة التشاور العام بشأن القاعدة التي طرحتها اللجنة في مارس الماضي، والتي تسعى من خلالها إلى تعزيز صلاحياتها التنظيمية وإعادة ضبط تداول “عقود الأحداث” داخل أسواق التنبؤ، بمشاركة منصات مالية وشركات متخصصة في العملات الرقمية، إلى جانب جهات معنية بحماية المستهلك.

في هذا السياق، عبّرت لوانا لوبيز لارا، المديرة التشغيلية والشريكة المؤسسة في Kalshi، عن دعمها للإطار المقترح، معتبرة أن القواعد الحالية “تعمل بكفاءة وتوفر أساسًا تنظيميًا مناسبًا”، مع التشديد على ضرورة إصدار توجيهات أوضح لضمان استمرار تداول هذه المنتجات تحت إشراف اللجنة.

ويأتي هذا التطور في ظل سعي الجهات التنظيمية الأمريكية إلى تثبيت اختصاصها الحصري على هذا النوع من الأسواق، وسط مواجهات قانونية متزايدة مع عدة ولايات تتهم المنصات بتقديم خدمات مراهنة رياضية غير مرخصة تحت غطاء عقود التنبؤ.

وتواجه شركات من بينها Polymarket وCoinbase، إلى جانب Kalshi، دعاوى قضائية مرتبطة بمنتجات التنبؤ الرياضي، في حين تؤكد هذه الشركات أنها تعمل ضمن الإطار الفيدرالي الخاضع لرقابة لجنة تداول السلع الآجلة، وهو موقف دعّمته الأخيرة عبر إجراءات قانونية في مواجهة بعض السلطات المحلية.

من جانبه، أشاد الرئيس التنفيذي لعمليات Polymarket في الولايات المتحدة، جاستن هيرتزبرغ، بتوجهات رئيس اللجنة مايك سيليج، معتبرًا أن تأكيده على الولاية الحصرية للجهة الفيدرالية يسهم في تعزيز وضوح البيئة التنظيمية وتقليل الغموض القانوني.

كما أعربت شركة الاستثمار Andreessen Horowitz عن دعمها للمقترح، محذرة من أن تدخل الولايات عبر تقييد أو حظر هذه الأسواق قد يهدد مبدأ “الوصول العادل” الذي يُعد أحد الأسس التنظيمية المعتمدة في الأسواق الخاضعة للإشراف الفيدرالي.

في المقابل، واجهت اللجنة انتقادات حادة من هيئات تنظيم المقامرة في ولايات مثل تينيسي وميسوري وبنسلفانيا، حيث اعتبر بعض المسؤولين أن أسواق التنبؤ تمثل في جوهرها شكلًا غير مباشر من المراهنات. وقال كيفن أوتول إن هذه المنصات “تعيد تقديم المقامرة في قالب مالي منظم ظاهريًا”، بينما أكدت ماري بيث توماس أنها لا تندرج ضمن اختصاص الجهة الفيدرالية.

أما مايكل ليرا، فذهب إلى القول إن الكونغرس لم يكن يقصد عند صياغة الإطار القانوني للأسواق الآجلة إدراج أنشطة ذات طابع مقامراتي، داعيًا إلى ترك تنظيم هذه المنتجات للسلطات المحلية في الولايات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى