القمح يشتعل في الأسواق العالمية إلى أعلى مستوى منذ عامين

شهدت أسعار القمح الأمريكي قفزة قوية خلال تعاملات الأسبوع، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نحو عامين، في ظل تصاعد القلق من تدهور أوضاع المحاصيل داخل الولايات المتحدة، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 70% من مناطق الإنتاج الرئيسية تعاني حالياً من موجة جفاف حادة، ما يثير مخاوف من أزمة غذاء جديدة قد تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية.
وارتفع سعر القمح الأحمر الشتوي الصلب، المستخدم بشكل واسع في صناعة الخبز، بنسبة وصلت إلى 1.1% خلال جلسة تداول الجمعة، ليواصل مكاسبه الأسبوعية التي بلغت قرابة 6%، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ يونيو 2024، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق عالمي متوتر تشهده أسواق السلع الغذائية، حيث تتزايد الضغوط التضخمية بفعل التغيرات المناخية القاسية في عدد من المناطق الزراعية الكبرى، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبطة بالأسمدة والطاقة، والتي تأثرت بدورها بالتوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة، ما انعكس على أسعار الغذاء عالمياً ودفع مؤشرات السلع الزراعية إلى مستويات قياسية جديدة، بحسب بيانات تتبع الأسواق.
وفي السياق ذاته، أظهرت أحدث تقارير وزارة الزراعة الأمريكية حول حالة المحاصيل للأسبوع المنتهي في 19 أبريل تراجعاً إضافياً في جودة محصول القمح الشتوي، إذ انخفضت نسبة المحاصيل المصنفة بين جيدة وممتازة إلى 30% فقط، مقارنة بـ34% في الأسبوع السابق، و45% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات ويعزز توقعات بارتفاعات إضافية في الأسعار خلال الفترة المقبلة.




