بيونغ يانغ تعزز تحالفاتها وتستعرض قوتها العسكرية قبيل تحركات دبلوماسية آسيوية مرتقبة

في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل الحسابات السياسية والعسكرية في شرق آسيا، يعمل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على تعزيز موقع بلاده كقوة نووية مؤثرة، عبر توطيد العلاقات مع الحلفاء التقليديين وإظهار قدراتها العسكرية، في توقيت حساس يسبق زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب سلسلة تجارب صاروخية نُفذت على مدار ثلاثة أيام، شملت – وفق تقديرات أولية – أنواعًا من الذخائر العنقودية وقنبلة يُعتقد أنها مخصصة لاستهداف شبكات الطاقة الكهربائية، وذلك بالتزامن مع استقبال بيونغ يانغ لوزير الخارجية الصيني وانج يي في أول زيارة من نوعها منذ ست سنوات، في مؤشر على إعادة تنشيط التواصل الدبلوماسي بين الجانبين.
وخلال الزيارة، شدد وانج يي على التزام بكين بالحفاظ على علاقاتها التاريخية مع كوريا الشمالية وتطويرها، بغض النظر عن التحولات في البيئة الدولية، في حين أفادت تقارير دبلوماسية بإمكانية عقد لقاء مباشر مع كيم جونج أون خلال الزيارة التي تستمر يومين، ما يعكس مؤشرات واضحة على تقارب متجدد بعد فترة من الانفتاح الكوري الشمالي المتزايد على روسيا لدعم جهودها العسكرية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شهد هذا العام إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية واستئناف رحلات شركة “إير تشاينا” بين بكين وبيونغ يانغ، في خطوة يراها محللون تمهيدًا محتملًا لعودة السياحة الصينية، وهو ما قد يوفر للنظام الكوري الشمالي مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة في ظل استمرار العقوبات الدولية.
وفي سياق موازٍ، تسعى سيول إلى الدفع نحو ترتيب لقاء محتمل بين ترامب وكيم خلال الجولة الآسيوية للرئيس الأمريكي المقررة في منتصف مايو المقبل، وهي الزيارة التي كانت قد تأجلت سابقًا على خلفية الحرب الإيرانية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، ما يضيف مزيدًا من التعقيد والتكهنات حول مستقبل التوازنات في شبه الجزيرة الكورية.




