التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط تعطل تسليم 30 مقاتلة ميراج إماراتية إلى المغرب

كشفت معطيات متطابقة أن التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط ألقى بظلاله على صفقات التسلح الإقليمية، حيث تسبب في تعطيل مسار اتفاق كان مرتقباً بين المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة لاقتناء عدد مهم من الطائرات المقاتلة.
وبحسب ما أورده موقع “أفريك أنتلجنس”، فإن الرباط كانت قد حصلت، منذ سنة 2024، على الضوء الأخضر من باريس لاقتناء 30 مقاتلة من طراز “داسو ميراج 2000-9” التي تملكها أبوظبي، في إطار خطة لتعزيز قدرات القوات الجوية الملكية. غير أن اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، أدّى إلى تأجيل تنفيذ هذه الصفقة.
وترجّح المصادر أن القيادة العسكرية الإماراتية اختارت التريث في تسليم هذه الطائرات، مفضّلة الحفاظ على جاهزيتها الدفاعية في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي، إلى حين بدء تسلم مقاتلات “رافال F4” الفرنسية، المرتقب دخولها الخدمة ابتداءً من سنة 2026.
ويأتي هذا القرار في سياق اعتبارات استراتيجية، إذ إن برنامج تسليم طائرات “رافال” لن يكتمل قبل أفق 2031، ما يجعل من الضروري الإبقاء على أسطول “الميراج” في الخدمة لتفادي أي فجوة في القدرات القتالية خلال المرحلة الانتقالية.
وفي هذا الإطار، كانت أبوظبي قد بادرت في فبراير 2025 إلى توقيع اتفاقية متخصصة في الصيانة الثقيلة لمحركات هذه الطائرات، بهدف ضمان استمرار فعاليتها العملياتية إلى حين بدء سحبها التدريجي، وهو السيناريو الذي كان يُفترض أن يفتح الباب أمام نقلها إلى المغرب في حدود سنة 2027.
وتُعد مقاتلات “ميراج 2000-9” من بين الأكثر تطوراً ضمن فئتها، حيث تم تزويدها بأنظمة رادار حديثة وتقنيات استهداف متقدمة تقارب تلك المعتمدة في طائرات “رافال”، فضلاً عن قدرتها على حمل ترسانة متطورة من الأسلحة، من بينها صواريخ كروز بعيدة المدى.



