بافل دوروف يصف تشفير واتساب بأنه أكبر عملية خداع للمستهلك في التاريخ

يتصاعد الجدل الدولي حول تطبيق “واتساب” وسياساته المتعلقة بحماية الخصوصية، في ظل موجة اتهامات جديدة تطعن في مدى صلابة نظام التشفير الذي يعتمده، وذلك بالتزامن مع تصريحات مثيرة للجدل من مؤسس “تلغرام” بافل دوروف، وتطورات قضائية في الولايات المتحدة، ما أعاد فتح النقاش حول حدود أمان البيانات في واحدة من أكثر منصات التواصل استخداماً في العالم.
وأطلق دوروف، في تدوينة نشرها مساء الخميس على منصة “إكس”، هجوماً لاذعاً ضد “واتساب”، معتبراً أن نظام التشفير فيه قد يكون “أكبر عملية خداع للمستهلك في التاريخ”، مضيفاً أن التطبيق “يدّعي حماية المستخدمين بينما يقوم في الواقع بقراءة الرسائل ومشاركتها مع أطراف ثالثة”، على حد تعبيره، مؤكداً في المقابل أن “تلغرام” لا يتبع هذا النهج ولن يتبعه مستقبلاً.
وجاءت تصريحات رجل الأعمال الروسي مرفقة بصورة مقتطفة من وثيقة قانونية مرتبطة بدعوى قضائية مرفوعة ضد شركتي “ميتا” و”واتساب”، تتضمن مزاعم بوجود ما يُعرف بـ”باب خلفي” داخل بنية التطبيق، يُتيح لموظفين أو متعاقدين خارجيين تجاوز طبقات التشفير والاطلاع على محتوى رسائل المستخدمين في حالات محددة، خصوصاً تلك المتعلقة بالاحتيال أو انتهاك السياسات، ضمن آليات مراجعة داخلية.
وتتقاطع هذه الادعاءات مع ما أوردته وكالة “بلومبرغ” في وقت سابق من العام الجاري، بشأن دعوى جماعية أمام محكمة فيدرالية بمدينة سان فرانسيسكو، رفعها مستخدمون من عدة دول، يتهمون فيها “ميتا” بتضليل المستخدمين حول مستوى حماية الخصوصية في “واتساب”، مؤكدين أن الشركة تحتفظ بإمكانية الوصول إلى بعض البيانات الاتصالية رغم تأكيدها أن التشفير من طرف إلى طرف يمنع ذلك.
وتشير وثائق الدعوى إلى احتمال وجود آليات إشراف داخلية تسمح بالوصول إلى محتوى معين في ظروف خاصة، مع جدل قانوني حول مدى حصول المستخدمين على موافقة صريحة بشأن هذه المعالجات، في حين ترد “ميتا” على هذه الاتهامات بالتأكيد أن الرسائل مشفرة بالكامل ولا يمكن لأي طرف، بما في ذلك الشركة نفسها، قراءتها.




