المغرب يطلق جيلاً جديداً من برامج التنمية الترابية المندمجة بغلاف مالي يصل إلى 210 مليارات درهم

كشف وزير الداخلية، خلال اجتماع المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس، عن ملامح مرحلة جديدة في تدبير السياسات العمومية المحلية، عبر إطلاق برنامج وُصف بـ“الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”، في خطوة تهدف إلى إعادة هندسة نموذج التنمية على المستوى المحلي بشكل شامل.
وخلال العرض المقدم أمام المجلس، أوضح وزير الداخلية أن الكلفة الإجمالية لهذا الورش الاستراتيجي تُقدّر بحوالي 210 مليارات درهم، سيتم تعبئتها على مدى ثماني سنوات، ضمن رؤية وطنية تروم تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتعزيز جاذبية الجهات ودعم ديناميتها الاقتصادية.
ويأتي هذا البرنامج في سياق توجه عام تقوده المؤسسة الملكية في المغرب، حيث ترأس الملك محمد السادس King Mohammed VI هذا الاجتماع الوزاري الذي خصص لمناقشة الإصلاحات الكبرى المرتبطة بالتنمية الترابية.
وبحسب العرض، فإن فلسفة هذا الجيل الجديد من البرامج تقوم على الانتقال من التخطيط المركزي التقليدي إلى مقاربة تعتمد على التشخيص الدقيق للحاجيات المحلية، عبر مشاورات واسعة تشمل مختلف العمالات والأقاليم.
وسيتم في مرحلة لاحقة تجميع هذه التصورات على مستوى الجهات قبل عرضها للمصادقة الوطنية، في إطار يهدف إلى ضمان انسجام البرامج وتكاملها بين مختلف المستويات الترابية.
وتبرز هذه الهندسة الجديدة الدور المحوري لوزارة الداخلية في الإشراف والتنسيق، باعتبارها فاعلًا رئيسيًا في ضبط الإطار العام وتنظيم آليات التنفيذ.
التصميم المؤسساتي للبرنامج يرتكز على إحداث لجان محلية برئاسة عمال العمالات والأقاليم، تضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة، إضافة إلى لجان جهوية يشرف عليها الولاة، في حين تُسند مهمة المصادقة النهائية إلى لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة.
وفي هذا السياق، تلعب Ministry of Interior (Morocco) دورًا محوريًا في هندسة هذا الورش، من خلال الإشراف على التنسيق بين مختلف المتدخلين وضمان الالتقائية بين البرامج التنموية.
كما ينص التصور الجديد على إحداث شركات مساهمة جهوية ستتولى تنفيذ المشاريع بدل الآليات الجهوية المعمول بها حاليًا، في محاولة لرفع نجاعة الإنجاز وتسريع وتيرة التنفيذ.



