الهند تتحرك لضمان إمدادات الطاقة خلال هدنة مؤقتة في الخليج وزيارة عاجلة إلى قطر

يتوجه وزير النفط الهندي هارديب بوري إلى دولة قطر في زيارة تمتد لمدة يومين، تبدأ الخميس، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الإمدادات الطاقية للهند، مستفيدًا من التهدئة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات تتعلق بأولوية توريد الغاز وتسريع شحنات وقود الطهي.
وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات الطاقة لتغطية احتياجاتها الداخلية، إذ تستورد نحو نصف استهلاكها من الغاز الطبيعي، إضافة إلى قرابة ثلثي احتياجاتها من غاز البترول المسال المستخدم في المنازل، بينما تأتي النسبة الأكبر من هذه الإمدادات من دول الشرق الأوسط.
وتواجه البلاد في الفترة الأخيرة ضغوطًا متزايدة على قطاع الطاقة، نتيجة نقص الإمدادات الموجهة للصناعة وارتفاع أسعار الوقود، في ظل استمرار تداعيات الصراع الذي امتد لأسابيع في منطقة الخليج العربي.
وتُعد قطر أكبر مزود للهند بكل من الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، حيث تغطي نحو 45% من واردات الغاز الطبيعي المسال وحوالي 20% من غاز البترول المسال. وكانت الدوحة قد أعلنت في وقت سابق حالة “القوة القاهرة” على صادراتها من الغاز بعد الهجمات التي استهدفت منشآتها التصديرية، محذرة من أن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق وقتًا طويلًا.
ومن المتوقع أن يطالب الوزير الهندي خلال زيارته بتسريع عمليات التوريد ومنح بلاده أولوية في شحنات الغاز الطبيعي المسال، بحسب مصادر مطلعة فضّلت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المفاوضات. وكانت وزارة النفط الهندية قد أعلنت عن الزيارة بشكل مفاجئ عبر منصات التواصل الاجتماعي دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه التحركات بعد أقل من 24 ساعة على إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الاتفاق لا يزال هشًا، وسط استمرار حالة التوتر وعدم انتظام حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي حتى الآن.




