صعود مفاجئ لأسعار المنتجين في الصين مع بداية ضغط تكاليف مرتبط بأزمة الطاقة العالمية

في تطور اقتصادي لافت، سجّلت أسعار المنتجين في الصين ارتفاعاً غير متوقع خلال شهر مارس، لتسجل أول زيادة من نوعها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مؤشر يُنذر بتزايد الضغوط على تكاليف الإنتاج داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وسط تداعيات الحرب في إيران وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين، يوم الجمعة، أن وتيرة التضخم عند مستوى المستهلكين تباطأت على أساس سنوي، غير أن محللين يعتبرون هذا التراجع مؤقتاً، مرجحين أن الشركات التي تمتص حالياً ارتفاع تكاليف الإنتاج قد تضطر لاحقاً إلى تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين أو مواجهة تراجع ملحوظ في هوامش أرباحها.
وعلى أساس شهري، واصل مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعه للشهر السادس على التوالي، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ 48 شهراً، في إشارة إلى تسارع الضغوط التضخمية في قطاع الإنتاج الصناعي.
ويرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى استئناف النشاط الصناعي ومشاريع البناء بعد عطلة عيد الربيع، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على مواد أساسية مثل الطاقة والصلب، في وقت تتزايد فيه اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
| التضخم في أسعار المستهلكين والمنتجين في الصين خلال مارس | |||
| المؤشر | التوقعات | فبراير | مارس |
| أسعار المستهلكين / شهري | (%0.2) | %1 | (%0.7) |
| أسعار المستهلكين / سنوي | %1.2 | %1.3 | %1 |
| أسعار المستهلكين الأساسي / سنوي | — | %1.8 | %1.1 |
| أسعار المنتجين / شهري | — | %0.4 | %1 |
| أسعار المنتجين / سنوي | %0.4 | (%0.9) | 0.5% |
ويأتي هذا التطور في سياق عالمي مضطرب، حيث أدت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في إيران إلى رفع تكاليف المدخلات الصناعية، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الإنتاج في الصين.




