الاقتصادية

فنزويلا تقر إصلاحات واسعة في قطاع التعدين لفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية

في خطوة تعكس تحولاً اقتصادياً كبيراً، أقرّ البرلمان الفنزويلي، يوم الخميس، تعديلات جوهرية على قوانين التعدين، تتيح توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في استغلال الثروات المعدنية الضخمة التي تمتلكها البلاد، في استجابة لواحد من أبرز المطالب الأميركية المرتبطة بفتح الاقتصاد المحلي.

وجاء إقرار القانون في القراءة الثانية ضمن حزمة إصلاحات أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة النموذج الاقتصادي الاشتراكي الذي ارتبط بحكم الرئيس السابق نيكولاس مادورو، والذي أُطيح به في وقت سابق هذا العام.

ووصفت رئاسة البرلمان، برئاسة خورخي رودريغيز، التشريع الجديد بأنه “خطوة استراتيجية لبناء مستقبل من الازدهار”، معتبرة أنه يمهد لمرحلة اقتصادية مختلفة تقوم على جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج في قطاع المعادن.

ويأتي هذا التحول التشريعي في ظل تغييرات سياسية حادة تشهدها البلاد، بعد احتجاز مادورو خلال عملية عسكرية أميركية خاطفة في 3 يناير بالعاصمة كراكاس، وهو ما فتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى داخل الدولة.

ومنذ ذلك الحين، تواجه ديلسي رودريغيز، التي تولت مواقع تنفيذية بارزة وشقيقة رئيس البرلمان الحالي، ضغوطاً متزايدة لدفع عجلة الانفتاح الاقتصادي، خصوصاً في قطاعات النفط والتعدين، بما يتيح دخول المستثمرين الأميركيين بشكل أوسع.

وتُعد فنزويلا من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية غير المستغلة، إذ تمتلك احتياطات هائلة من الذهب والماس، إضافة إلى معادن استراتيجية مثل البوكسيت والكولتان وغيرها من المعادن النادرة المستخدمة في صناعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

ويرى مراقبون أن الإصلاحات الجديدة قد تمثل نقطة تحول في الاقتصاد الفنزويلي، إذا ما نجحت في جذب رؤوس أموال أجنبية وإعادة تشغيل قطاع التعدين الذي عانى من سنوات من التراجع والعقوبات والعزلة الدولية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى