الاقتصادية

خامنئي يؤكد رفض الحرب مع واشنطن وتل أبيب ويتمسك بـ”حقوق إيران”

في موقف جديد يعكس استمرار التوتر في المنطقة رغم محاولات التهدئة، أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في حرب مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران ستدافع عن ما وصفه بـ”حقوقها المشروعة” بكل الوسائل المتاحة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، وتزامنت مع إحياء الذكرى الأربعين لاغتيال والده آية الله علي خامنئي في 28 فبراير، وهو الحدث الذي شكّل بداية الحرب الأخيرة، بحسب الرواية الإيرانية. وقال في رسالته: “لم نسعَ إلى الحرب ولا نريدها”.

وفي المقابل، شدد خامنئي على أن بلاده “لن تتنازل عن حقوقها تحت أي ظرف”، مضيفاً أن إيران تنظر إلى ما يسمى بـ”جبهة المقاومة” باعتبارها كياناً موحداً ومتكاملاً، في إشارة إلى الحلفاء الإقليميين لطهران، ومن بينهم حزب الله في لبنان، حيث لا تزال المواجهات العسكرية مع إسرائيل مستمرة.

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ فترة طويلة، وسط تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه أصيب خلال الضربة التي أودت بحياة والده، ما جعله يكتفي بإصدار بيانات مكتوبة تُقرأ عبر التلفزيون الرسمي.

وقد أثار هذا الغياب المستمر موجة من التكهنات حول وضعه الصحي ومصيره السياسي، خاصة بعد أن شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً في ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.

في المقابل، تؤكد وسائل الإعلام الإيرانية وعدد من المسؤولين أن خامنئي يتعافى من إصاباته، مشيرين إلى أنه يظهر عبر تسجيلات وصور تُنشر بشكل متكرر دون تحديد توقيتها بدقة.

سياسياً، تأتي هذه التطورات في وقت حساس، بعد موافقة إيران هذا الأسبوع على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع الولايات المتحدة، تمهيداً لمحادثات سلام من المقرر عقدها في باكستان. وتأتي هذه الخطوة بعد تهديدات أميركية صريحة لوّح فيها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإمكانية “القضاء على الحضارة الإيرانية” في حال تصاعد النزاع.

ورغم وقف إطلاق النار الهش، دعا خامنئي الإيرانيين إلى عدم الانسحاب من الساحات العامة أو الشارع السياسي، قائلاً: “لا تتصوروا أن النزول إلى الشوارع لم يعد ضرورياً”.

وأضاف أن “صوت الشعب في الساحات العامة له تأثير مباشر على نتائج المفاوضات”، في إشارة إلى استمرار التعبئة الشعبية كأداة ضغط سياسية في المرحلة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى