ميناء طانطان يشهد انتعاشاً قياسياً في صيد السردين بعد توقف طويل

عاد ميناء طانطان إلى نشاطه البحري المكثف منذ نهاية مارس، مسجلاً انتعاشاً ملموساً في عمليات نزول الأسماك الصغيرة، وخاصة السردين، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من شبه توقف الأسطول البحري.
ويُعزى هذا التعافي إلى استئناف الرحلات البحرية بعد عطلة عيد الفطر، بالإضافة إلى الظروف المناخية الملائمة في مناطق الصيد، ما ساهم في تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن كمية نزول السردين خلال الفترة من 26 مارس إلى 7 أبريل بلغت 5,076 طناً، بمعدل يومي يقارب 460 طناً، وبقيمة إجمالية قدرها 18,2 مليون درهم، أي حوالي 1,66 مليون درهم يومياً.
ولم يخفف هذا الانتعاش في بداية أبريل، حيث سجل الميناء 1,011 طناً في يوم واحد، وهو أعلى معدل نزول منذ أشهر، ما يعكس دينامية استثنائية للقطاع.
وأوضح رشيد قاسّا، المفوض الجهوي للصيد البحري بطانطان، أن نجاح هذا التعافي يعود أيضاً إلى التدابير الإدارية التي اتخذها قطاع الصيد، بما في ذلك فترة الراحة البيولوجية من 1 يناير إلى 15 فبراير 2026، وحماية الأسماك الصغيرة من خلال منع الصيد في مناطق محددة وفتح مناطق جديدة لصيد السردين.
وأضاف أن التزام المهنيين، من ملاك السفن وقادة الصيد والمجهزين، بهذه الإجراءات ساهم بشكل كبير في الحفاظ على الموارد وضمان استدامة المصايد.
وأشار المسؤول إلى أن هذا الانتعاش انعكس بشكل إيجابي على سلسلة الإنتاج البحري بالكامل، بما في ذلك التجهيز والتصنيع، ووحدات إنتاج الثلج، والنقل واللوجستيك، ما أسهم في تنشيط الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالميناء.
وأكدت مصادر مهنية في القطاع هذه المؤشرات، مشيرة إلى وفرة العرض في الأيام الأخيرة. كما أبرز تقرير حديث للمندوبية الجهوية للصيد البحري تحسناً في جودة الأسماك، مما يعزز قيمتها في الأسواق المحلية. وساهم وصول سفن إضافية من أكادير وسيدي إفني في تسريع وتيرة النزول، مع تأثير إيجابي واضح على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع.




