البنك المركزي الهندي يثبت الفائدة وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط

أبقى البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى تقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد الهندي، أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في العالم.
وأعلن بنك الاحتياطي الهندي أن سعر إعادة الشراء القياسي، وهو السعر الذي يقرض به البنوك التجارية، سيظل عند 5.25% بعد تصويت بالإجماع من لجنة مكونة من ستة أعضاء.
وقال محافظ البنك، سانجاي مالهوترا، خلال مؤتمر صحفي عقب مراجعة السياسة النقدية، إن القيود الأخيرة التي فرضها البنك على سوق العملات، والتي تهدف لكبح المضاربات ضد الروبية، مؤقتة ولن تستمر إلى الأبد.
وأوضح أن مراكز المراجحة (Arbitrage Positions) بين الأسواق المحلية والخارجية كانت تتزايد مع نهاية مارس، ما قد يؤدي إلى تقلبات مفرطة وزعزعة الاستقرار إذا لم يتم التحكم فيها.
وجاءت هذه الإجراءات بعد فرض سقف بقيمة 100 مليون دولار على مراكز البنوك في سوق العملات المحلية، ومنعها من تقديم عقود الآجل غير القابلة للتسليم، وهي الأداة الأكثر شيوعًا لتداول الروبية في الأسواق الخارجية.
وأسهمت هذه القيود في استقرار العملة بعد أن هبطت الروبية إلى مستوى قياسي منخفض تجاوز 95 مقابل الدولار أواخر مارس، لتتعافى بأكثر من 2% منذ بدء تنفيذ التدابير، مسجلة 92.54 مقابل الدولار يوم الأربعاء.
ومع ذلك، أدت القيود إلى بعض الاضطرابات في السوق، إذ ارتفعت تكاليف التحوط إلى أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات، وقفزت التقلبات الضمنية لزوج الدولار/روبية إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات. كما تكبدت البنوك خسائر تقدر بنحو 50 مليار روبية، وفق وكالة “بلومبرغ”.
وأكد نائب محافظ البنك، تي. رابي سانكار، أن الإجراءات هدفت إلى معالجة “انحسار مصطنع” في المعروض داخل سوق العملات، مشددًا على أن التدابير لا تمثل تغييرًا هيكليًا في سياسات البنك، الذي يظل ملتزمًا على المدى الطويل بتطوير الأسواق المالية المحلية وتوسيعها، وتعميقها، وتدويل الروبية.



